90 - {وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ} .
أي: وقعدَ آخرون من الأعرابِ عن المجيءِ للاعتذار. (ابن كثير) .
92 - {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} .
قلتَ لهم: لا أجدُ حمولةً أحملكم عليها {تَوَلَّوْا} ، يقول: أدبروا عنكَ {وأعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا} : يبكونَ مِن حزنٍ على أنهم لا يجدونَ ما ينفقونَ ويتحمَّلونَ به للجهادِ في سبيلِ الله. (الطبري) .
93 - {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وَهُمْ أَغْنِيَاءُ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} .
يقولُ تعالى ذكره: ما السبيلُ بالعقوبةِ على أهلِ العُذر يا محمد، ولكنها على الذين يستأذنوك في التخلف ِخلافك، وتركِ الجهادِ معك، وهم أهلُ غنًى وقوة، وطاقةٍ للجهادِ والغزو، نفاقًا وشكًّا في وعدِ الله ووعيده. {رَضُوا بأنْ يَكُونُوا مَعَ الخَوَالِفِ} يقول: رضوا بأن يجلسوا بعدكَ مع النساء، وهنَّ الخوالفُ خلفَ الرجالِ في البيوت، ويتركوا الغزوَ معك، {وَطَبَعَ اللَّهُ على قُلُوبِهمْ} يقول: وختمَ اللهُ على قلوبهم بما كسبوا من الذنوب، {فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ} سوءَ عاقبتِهم بتخلُّفهم عنكَ وتركِهمُ الجهادَ معك، وما عليهم مِن قبيحِ الثناءِ في الدنيا، وعظيمِ البلاءِ في الآخرة. (الطبري) .