فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 571

85 - {وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ} .

ذكرَ أنه تقدَّمَ تفسيرُ مثلِها، ويعني في الآيةَ (55) من السورةِ نفسِها، فكان ملخصُ ما قال:

{فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ} الآية، حقَّرَ هذا اللفظُ شأنَ المنافقين، وعلَّلَ إعطاءَ اللهِ لهم الأموالَ والأولادَ بإرادتهِ تعذيبَهم بها. {وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ} ، يحتملُ أن يريد: ويموتون على الكفر، ويحتملُ أن يريد: {وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ} من شدَّةِ التعذيبِ الذي ينالهم، {وَهُمْ كَافِرُونَ} جملةٌ في موضعِ الحالِ على التأويلِ الأول.

86 - {وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آَمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُو الطَّوْلِ مِنْهُمْ وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ الْقَاعِدِينَ} .

وإذا أُنزِلَ عليكَ يا محمَّدُ سورةٌ مِن القرآن، بأنْ يُقالَ لهؤلاءِ المنافقين: {آمِنُوا بِاللَّهِ} يقول: صدِّقوا باللهِ، {وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ} يقول: اغزوا المشركينَ معَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم ... {اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ} يقول: استأذنكَ ذوو الغنَى والمالِ منهم في التخلفِ عنكَ والقعودِ في أهله، {وَقالُوا ذَرْنا} يقول: وقالوا لك: دعنا نكنْ ممن يقعدُ في منزلهِ مع ضعفاءِ الناسِ ومرضاهم، ومَن لا يقدرُ على الخروجِ معكَ في السفر. (الطبري) .

88 - {لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ جَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَأُولَئِكَ لَهُمُ الْخَيْرَاتُ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} .

أمّا الرسولُ محمَّدٌ صلَّى الله عليه وسلَّمَ وصحابتهُ المؤمنون معه، فقد أنفقوا ما يقدرون عليهِ من أموالٍ في الجهاد، وبذلوا نفُسَهم في سبيلِ الله ... (الواضح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت