2 - {أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ} .
{أَنْ أَنْذِرُوا} قالَ الزجّاج: والمعنى: أَنذِروا أهلَ الكفرِ والمعاصي {أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ} أي: مُروهم بتوحيدي. وقال غيره: أَنذروا بأنه لا إِله إِلا أنا، أي: مروهم بالتوحيدِ مع تخويفهم إِنْ لم يُقِرُّوا. (زاد المسير) .
3 - {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} .
علا ربُّكم أيها القومُ عن شركِكُم ودعواكم إلهًا دونه، فارتفعَ عن أن يكونَ له مِثْلٌ أو شريكٌ أو ظهير؛ لأنه لا يكونُ إلهًا إلا من يخلقُ ويُنشاءُ بقدرتهِ مثلَ السماواتِ والأرض، ويبتدعُ الأجسامَ فيُحدِثُها من غيرِ شيء، وليس ذلك في قُدرةِ أحدٍ سوى الله الواحدِ القهَّار، الذي لا تنبغي العبادةُ إلا له، ولا تصلحُ الألوهةُ لشيءٍ سواه. (الطبري) .
10 - {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ} .
لما ذكرَ تعالى ما أنعمَ به عليهم من الأنعامِ والدوابّ، شرعَ في ذكرِ نعمتهِ عليهم في إنزالِ المطرِ من السماء، وهو العلوّ، مما لهم فيه بُلغةٌ ومتاعٌ لهم ولأنعامهم، فقال: {لَّكُم مَّنْهُ شَرَابٌ} أي: جعلهُ عذبًا زُلالًا يسوغُ لكم شرابه، ولم يجعلهُ مِلحًا أُجاجًا. (ابن كثير) .
12 - {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} .
ذكرَ العقلَ لأن الآثارَ العلويةَ أظهرُ دلالةً على القدرةِ الباهرة، وأبينُ شهادةً للكبرياءِ والعظمة. (النسفي) .
13 - {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ} .
إن اختلافها في الطباعِ والهيئاتِ والمناظرِ ليس إلا بصنعِ صانعٍ حكيم. (البيضاوي) .