143 - {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} .
أي: هداهم الله. (البغوي) .
145 - {وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ}
من بعدِ ما وصلَ إليكَ من العلمِ بإعلامي إيّاكَ أنهم مقيمون على باطل، وعلى عنادٍ منهم للحقّ، ومعرٍفة منهم أن القِبلةَ التي وجَّهتُك إليها هي القِبلةُ التي فُرِضَتْ على أبيكَ إبراهيمَ عليه السلامُ وسائرِ ولدهِ من بعدهِ من الرسلِ التوجُّهُ نحوَها. (الطبري) .
149 - {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ}
فإنَّهُ القِبلةُ الخالصةُ التي رَضِيَها اللهُ لكم، وهو الثابتُ الموافِقُ للحِكمة، وليسَ اللهُ بغافلٍ عن امتثالِكم وطاعتِكم، ولسوفَ يُجازيكم بذلكَ أحسنَ جزاء. (الواضح في التفسير) .
150 - {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} .
قالَ المؤلفُ في الآيةِ التي قبلها: ثم تكررتْ هذه الآيةُ تأكيدًا من الله تعالى؛ لأن موقعَ التحويلِ كان صعبًا في نفوسهم جدًّا، فأكدَ الأمرَ ليرَى الناسُ التهمُّمَ به، فيخفَّ عليهم وتسكنَ نفوسُهم إليه. اهـ
{وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} : ولكي تهتدوا إلى قبلةِ إبراهيم. (النسفي) .