فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 571

{وَلَا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِرَاطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ} .

ذكرَ أنه تقدَّمَ القولُ في مثلِها في صدرِ السورة، ويعني الآيةَ (45) منها، وهي قولهُ تعالَى: {الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ} . وقد بيَّنَ معنَى الكلمةِ الأولى فيها، ولغوياتٍ في الأخرى.

وقالَ البغويُّ رحمَهُ الله: {وَتَبْغُونَهَا عِوَجًا} : زيغًا، وقيل: تطلبون الاعوجاجَ في الدينِ والعدولَ عن القصد، وذلك أنهم كانوا يجلسون على الطريقِ فيقولون لمن يريدُ الإيمانَ بشعيب: إن شعيبَ كذّابٌ فلا يفتننَّكَ عن دينك. ويتوعَّدون المؤمنين بالقتلِ ويخوِّفونهم.

87 - {وَإِنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ آَمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطَائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ} .

فاحتبسِوا على قضاءِ الله الفاصلِ بيننا وبينكم، واللهُ خيرُ مَن يَفصل، وأعدلُ مَن يقضي، لأنه لا يقعُ في حكمهِ ميلٌ إلى أحد، ولا محاباةٌ لأحد. والله أعلم. (الطبري) .

88 - {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا} .

قالَ السَّادةُ الزعماءُ الذين استَكبروا عن قبولِ الحقِّ مِن قومِ شُعيب: سوفَ نُخرِجُكَ يا شُعيبُ أنتَ ومَن آمنَ معكَ مِن بلدِنا ... (الواضح) .

89 - {رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ} .

أي: خيرُ الحاكمين؛ فإنك العادلُ الذي لا يجورُ أبدًا. (ابن كثير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت