فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 571

بسم الله الرحمن الرحيم

3 - {الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ}

قالَ رحمَهُ الله: تقدَّمَ القولُ في {الرَّحْمانِ الرَّحِيمِ} .

ويعني عند تفسيرهِ البسملة.

وملخصُ ما ذكرَهُ هناك، أن {الرَّحْمانِ} صفةُ مبالغةٍ من الرحمة، ومعناها أنه انتهَى إلى غايةِ الرحمة، وهي صفةٌ تختصُّ بالله ولا تُطلَقُ على البشر. وهي أبلغُ من فَعِيل، وفَعِيلُ أبلغُ من فاعل؛ لأن راحمًا يُقالُ لمن رَحِمَ ولو مرةً واحدة، ورحيمًا يُقالُ لمن كثرَ منه ذلك، والرحمنُ النهايةُ في الرحمة.

7 - {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} .

قال: {صِرَاطَ الَّذِينَ} بدلٌ من الأول. يعني في الآيةِ السابقة: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ} .

وذكرَ هناك أن"الصراطَ"في اللغةِ الطريقُ الواضح. ثم أوردَ أقوالًا في المعنَى الذي استُعيرَ له الصراطُ في هذا الموضع، منها قولُ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ الله عنه: الصراطُ المستقيمُ هو القرآن، وقالَ جابر: هو الإسلام.

قال: و"المستقيم": الذي لا اعوجاجَ فيه ولا انحراف، والمرادُ أنه استقامَ على الحقّ، وإلى غايةِ الفلاحِ ودخولِ الجنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت