261 - {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} .
{وَاللَّهُ وَاسِعٌ} : غنيٌّ يعطي عن سعة، {عَلِيمٌ} بنيَّةِ مَن ينفقُ ماله. (البغوي) .
266 - {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ} .
{لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} : الهاءُ في قوله: {لَهُ} عائدةٌ على (أَحَد) ، والهاءُ والألفُ في: {فِيهَا} على الجنة، {وَأَصَابَهُ} يعني وأصابَ أحدَكم الكِبَرُ، {وَلَهُ ذُرّيَّةٌ ضُعَفَاء} .
وإنما جعلَ جلَّ ثناؤهُ البستانَ من النخيلِ والأعناب، الذي قالَ جلَّ ثناؤه لعبادهِ المؤمنين: أيودُّ أحدُكم أن تكونَ له مثلًا لنفقةِ المنافقِ التي يُنفقُها رياءَ الناس، لا ابتغاءَ مرضاةِ الله، فالناسُ بما يَظهرُ لهم من صدقتهِ وإعطائهِ لما يُعطي وعملهِ الظاهر، يُثنون عليه ويَحمدونَهُ بعملهِ ذلك أيامَ حياتهِ في حُسنهِ كحُسنِ البستان، وهي الجنةُ التي ضربها الله عزَّ وجلَّ لعملهِ مثلًا من نخيلٍ وأعناب، {لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ} ، لأن عملَهُ ذلك الذي يعملهُ في الظاهرِ في الدنيا له فيه من كلِّ خيرٍ من عاجلِ الدنيا، يدفعُ به عن نفسهِ ودمهِ ومالهِ وذرِّيته، ويكتسبُ به المحمدةَ وحسنَ الثناءِ عند الناس، ويأخذُ به سهمَهُ من المغنم، مع أشياءَ كثيرةٍ يكثرُ إحصاؤها، فله في ذلك من كلِّ خيرٍ في الدنيا، كما وصفَ جلَّ ثناؤهُ الجنةَ التي وصفَ مثلًا بعمله، بأن فيها من كلِّ الثمرات ... (الطبري) .
268 - {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
عليمٌ بنفقاتِكم وصدقاتِكم التي تُنفقونَ وتَصدَّقون بها، يُحصيها لكم حتى يجازيَكم بها عند مقدمِكم عليه في آخرتِكم. (الطبري) .