فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 571

113 - {وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} .

أي: يحبُّوه ويريدوه. وإنما يستجيبُ لذلكَ مَن لا يؤمنُ بالآخرة. (ابن كثير) .

114 - {وَالَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} .

{فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} في أنهم يعلمون ذلك، أو في أنه منزلٌ لجحودِ أكثرهم وكفرهم به، فيكونُ من بابِ التهييج، كقولهِ تعالى: {وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ} [سورة الأنعام: 14] ، أو خطابُ الرسولِ صلَّى الله عليه وسلَّمَ لخطابِ الأمة. وقيل: الخطابُ لكلِّ أحد، على معنَى أن الأَدَلة لما تعاضدت على صحتهِ فلا ينبغي لأحدٍ أن يمتري فيه. (البيضاوي) .

115 - {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} .

{وَهُوَ السَّمِيعُ} لأقوالِ عباده، {الْعَلِيمُ} بحركاتِهم وسكناتِهم، الذي يُجازي كلَّ عاملٍ بعمله. (ابن كثير) .

117 - {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} .

إنَّ ربَّكَ هو أعلمُ أيُّ الناسِ مَن يضلُّ عن سبيله، {وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} ، أخبرَ أنه أعلمُ بالفريقين: الضالِّين والمهتدين، فيجازي كلًّا بما يستحقُّه. (البغوي) .

119 - {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ} .

المرادُ منه أنه هو العالمُ بما في قلوبهم وضمائرهم، من التعدِّي، وطلبِ نصرةِ الباطل، والسعي في إخفاءِ الحقّ. وإذا كان عالمًا بأحوالهم، وكان قادرًا على مجازاتهم، فهو تعالى يجازيهم عليها. والمقصودُ من هذه الكلمةِ التهديدُ والتخويف. والله أعلم. (التفسير الكبير للرازي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت