3 - {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} .
{إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} أي: يومَ القيامة، {فِى مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} أي: سيفصلُ بين الخلائقِ يومَ مَعادهم، ويَجزي كلَّ عاملِ بعمله: {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَاؤُلاَءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ} [سورة سبأ: 40 - 41] . (ابن كثير) .
5 - {أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ} .
{إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ} : الغالبُ القادرُ على عقابِ مَن لم يعتبرْ بتسخيرِ الشمسِ والقمرِ فلم يؤمنْ بمسخِّرهما، {الْغَفَّارُ} لمن فكَّرَ واعتبرَ فآمنَ بمدبِّرهما. (النسفي) .
7 - {وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} .
{وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ} : وإن تؤمنوا بربِّكم وتطيعوهُ يَرْضَ شكرَكم له، وذلك هو إيمانهم به وطاعتُهم إيّاه، فكنَّى عن الشكرِ ولم يُذكَر، وإنما ذُكرَ الفعلُ الدالُّ عليه ...
{إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} : إن الله لا يخفَى عليه ما أضمرتهُ صدوركم أيها الناسُ مما لا تُدركهُ أعينكم، فكيف بما أدركتهُ العيونُ ورأتهُ الأبصار؟
وإنما يعني جلَّ وعزَّ بذلك الخبرِ عن أنه لا يخفَى عليه شيء، وأنه مُحصٍ على عبادهِ أعمالهم ليجازيَهم، بها كي يتَّقوهُ في سرِّ أمورهم وعلانيتها. (الطبري) .
9 - {أَمْ مَنْ هُوَ قَانِتٌ آَنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآَخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ} .
ساجِدًا للهِ وقائمًا لهُ في الصَّلاة، يَخشَى عذابَ الآخرة، ويطمعُ في رحمةِ ربِّهِ وعفوِه؟