269 - {وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} .
يقال: إن مَن أُعطيَ الحكمةَ والقرآنَ فقد أُعطيَ أفضلَ ما أُعطيَ مَن جمعَ علمَ كتبِ الأوَّلين من الصحفِ وغيرها؛ لأنه قالَ لأُولئك: {وَمَآ أُوتِيتُم مِّن الْعِلْمِ إِلاَّ قَلِيلًا} [سورة الإسراء: 85] ، وسمَّى هذا خيرًا كثيرًا؛ لأن هذا هو جوامعُ الكلِم. (القرطبي) .
270 - {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُمْ مِنْ نَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ} .
هذا بيانٌ لحكمٍ عامٍّ يشملُ كلَّ صدقةٍ مقبولة، وغيرِ مقبولة. (فتح القدير) .
271 - {وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} .
أي: لا يخفَى عليه مِن ذلكَ شيء، وسيجزيكم عليه. (ابن كثير) .
272 - {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} .
لا تنقصونَ من ثوابِ أعمالِكم شيئًا. (البغوي) .
274 - {الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
فسَّرها في الآية (38) من السورة: {فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} . قالَ في آخره: ويحتملُ قولهُ تعالى: {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} أي فيما بين أيديهم من الدنيا، {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} على ما فاتهم منها. ويحتملُ أن {وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} يومَ القيامة، {وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} فيه. ويحتملُ أن يريدَ أنه يُدخلهم الجنة، حيثُ لا خوفٌ ولا حزن.
277 - {إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} .
تفسيرُ الآية: إنَّ الذينَ آمنوا وأتْبَعُوا إيمانَهم بالأعمالِ الصالحة، فأطاعوا ربَّهم، وشكروا لهُ نِعَمَهُ عليهم، ورَضُوا بما قَسَمَ لهم منَ الحلال، وأحسَنوا إلى خَلْقه، وداوموا على صلواتِهم،