151 - {كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ} .
لأتمَّ نعمتي عليكم في أمرِ القبلة، أو في الآخرة، إتمامًا مثلَ إتمامِ إرسالِ الرسول. (روح المعاني، باختصار) .
159 - {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ} .
هؤلاء الذين يكتمون ما أنزلَهُ الله من أمرِ محمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم وصفتهِ وأمرِ دينه، أنه الحقُّ من بعدِ ما بيَّنهُ الله لهم في كتبهم، يلعنهم بكتمانهم ذلك وتركِهم تبيينَهُ للناس. وأصلُ اللعن: الطرد، فمعنى الآية إذًا: أولئك يُبعِدُهم الله منه ومن رحمته. (الطبري، باختصار) .
160 - {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}
{وَأَنَا التَّوَّابُ} : الرجَّاعُ بقلوبِ عبادي المنصرفةِ عني إليّ، {الرَّحِيمُ} بهم بعد إقبالهم عليّ. (البغوي) .
165 - {وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ} .
وأيقنتُم أني شديدٌ عذابي لمن كفرَ بي وادَّعَى معي إلهًا غيري. (الطبري) .
167 - {وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} .
{كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا} : كما تبرأ منهم رؤساؤهم الذين كانوا في الدنيا، المتبوعون فيها على الكفر بالله.
{وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ} : وما هؤلاء الذين وصفتهم من الكفار، وإن ندموا بعد معاينتهم ما عاينوا من عذابِ الله، فاشتدَّت ندامتُهم على ما سلفَ منهم من أعمالهم الخبيثة، وتمنَّوا إلى الدنيا كرّةً لينيبوا فيها، ويتبرَّؤوا من مضلِّيهم وسادتهم الذين كانوا