فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 571

يطيعونهم في معصيةِ الله فيها، بخارجين من النارِ التي أصلاهُموها الله بكفرهم به في الدنيا، ولا ندمُهم فيها بمنجيهم من عذابِ الله حينئذ، ولكنهم فيها مخلَّدون. (الطبري) .

168 - {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} .

قالَ في تفسيرِ الألفاظِ الكريمةِ نفسها، في الآيةِ (168) من السورة: {عَدُوٌّ} : يقعُ على الواحدِ والاثنينِ والجميع، و {مُبِينٌ} : يحتملُ أن يكونَ بمعنَى أبانَ عداوته، وأن يكونَ بمعنَى بانَ في نفسهِ أنه عدوّ؛ لأن العربَ تقول: بانَ الأمر، وأبان، بمعنًى واحد.

وقالَ البغويُّ رحمَهُ الله: بيِّنُ العداوة، وقيل: مُظهِرُ العداوة، وقد أظهرَ عداوتَهُ بإبائهِ السجودَ لآدم، وغرورهِ إيّاهُ حين أخرجَهُ من الجنة.

170 - {أَوَلَوْ كَانَ آَبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ} .

ولا يهتدونَ لرشدٍ فيَهتدي بهم غيرُهم، ويقتدي بهم مَن طلبَ الدينَ وأرادَ الحقَّ والصواب. (الطبري) .

172 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ} .

قالَ المؤلفُ في موضعِ تفسيرِ الآية: {إِنْ} شرط، والمرادُ بهذا الشرطِ التثبيتُ وهزُّ النفس، كما تقول: افعلْ كذا إن كنتَ رجلًا.

وقالَ في تفسيرها، في الآيةِ (142) من سورةِ الأنعام: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ} : إقامةٌ للنفوس، كما تقولُ لرجل: إن كنتَ من الرجالِ فافعلْ كذا، على معنى إقامةِ نفسه.

وقال الطبري: إنْ كنتُم منقادينَ لأمره، سامعينَ مطيعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت