فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 571

173 - {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} .

{غَفُورٌ} للذنوبِ الكبائرِ فأنَّى يؤاخِذُ بتناولِ الميتةِ عند الاضطرار؟ {رَّحِيمٌ} حيثُ رخَّص. (النسفي) .

177 - {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} .

{الْبِرَّ} : البِرُّ هو التوسُّعُ في فعلِ الخير. وهو ضربان: ضربٌ في الاعتقاد، وضربٌ في الأعمال، وقد اشتملَ عليه قولهُ تعالَى: {لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ ... } (مفردات الراغب باختصار) .

{وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ} : ... من اتَّصفَ بهذه الآيةِ فقد دخلَ في عُرَى الإسلامِ كلِّها، وأخذَ بمجامعِ الخيرِ كلِّه، وهو الإيمانُ بالله، وأنه لا إله إلا هو، وصدَّقَ بوجودِ الملائكة، الذين هم سفَرةٌ بين الله ورسله، والكتاب، وهو اسمُ جنسٍ يشملُ الكتبَ المنزلةَ من السماءِ على الأنبياء، حتى خُتِمتْ بأشرفها، وهو القرآن، المهيمنُ على ما قبلَهُ من الكتب، الذي انتهَى إليه كلُّ خير، واشتملَ على كلِّ سعادةٍ في الدنيا والآخرة، ونُسِخَ به كلُّ ما سواهُ من الكتبِ قبله، وآمنَ بأنبياءِ الله كلِّهم، من أولهم إلى خاتمهم محمدٍ صلواتُ الله وسلامهُ عليه وعليهم أجمعين. (ونسيَ ابنُ كثير ذكرَ يومِ القيامة، رحمهُ الله) .

{وَالْمَسَاكِينِ} : وهم الذين لا يجدون ما يكفيهم في قوتهم وكسوتهم وسكناهم، فيُعطَون ما تُسَدُّ به حاجتُهم وخَلَّتُهم.

{وَالسَّآئِلِينَ} : وهم الذين يتعرَّضون للطلب، فيُعطَون من الزكواتِ والصدقات. (ابن كثير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت