20 - {لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ} .
لا يعتدلُ أهلُ النارِ وأهلُ الجنَّة، أهلُ الجنَّةِ هم الفائزون، يعني أنهم المدركون ما طلبوا وأرادوا، الناجون ممّا حُذِّروا. (الطبري) .
22 - {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} .
{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ} : أخبرَ تعالَى أنه الذي لا إلهَ إلا هو، فلا ربَّ غيرُه، ولا إلهَ للوجودِ سواه، وكلُّ ما يُعبَدُ مِن دونهِ فباطل. (ابن كثير) .
{هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} : فسَّرَهُ في البسملة، وملخصُ ما ذكرَهُ هناك، أن {الرَّحْمانِ} صفةُ مبالغةٍ من الرحمة، ومعناها أنه انتهَى إلى غايةِ الرحمة، وهي صفةٌ تختصُّ بالله ولا تُطلَقُ على البشر. وهي أبلغُ من فَعِيل، وفَعِيلُ أبلغُ من فاعل؛ لأن راحمًا يُقالُ لمن رَحِمَ ولو مرةً واحدة، ورحيمًا يُقالُ لمن كثرَ منه ذلك، والرحمنُ النهايةُ في الرحمة.
23 - {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ} .
{هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ} : هو المعبودُ الذي لا تصلحُ العبادةُ إلّا له، المَلِكُ الذي لا مَلِكَ فوقه، ولا شيءَ إلّا دونه.
{الْعَزِيزُ} : الشديدُ في انتقامهِ ممَّن انتقمَ مِن أعدائه. (الطبري) .
24 - {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}
{هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ} : هو المعبودُ الخالق، الذي لا معبودَ تصلحُ له العبادةُ غيرُه، ولا خالقَ سواه.
{يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} : يسبِّحُ له جميعُ ما في السماواتِ والأرض، ويسجدُ له طوعًا وكَرهًا، {وَهُوَ العَزِيزُ} ، يقول: وهو الشديدُ الانتقامِ مِن أعدائه، {الحَكِيمُ} في تدبيرهِ خَلقه، وصرفِهم فيما فيه صلاحُهم. (الطبري) .