14 - {لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ} .
{مُحَصَّنَةٍ} بالدروبِ والخنادقِ ونحوها.
{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ} شيئًا حتى يعلموا طرقَ الأُلفةِ وأسبابَ الاتفاق. (روح المعاني) .
15 - {كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} .
ولهم في الآخرة - مع ما نالَهم في الدنيا مِن الخزي - عذابٌ أليم، يعني موجِع. (الطبري) .
17 - {فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} .
{فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ خَالِدَيْنِ فِيهَا} أي: فكانت عاقبةُ الآمرِ بالكفرِ والفاعلِ له وتصيُّرِهما إلى نارِ جهنَّمَ خالدَين فيها، {وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} أي: جزاءُ كلِّ ظالم. (ابن كثير) .
18 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} .
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ} : أمرَ بتقواه، وهي تشملُ فعلَ ما به أمر، وتركَ ما عنه زجر.
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} : تأكيدٌ ثان.
{إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} : عالمٌ بجميعِ أعمالِكم وأحوالِكم، لا تخفَى عليه منكم خافية، ولا يغيبُ عنه مِن أمورِكم جليلٌ ولا حقير. (ابن كثير) .
19 - {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنْسَاهُمْ أَنْفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} .
هؤلاءِ الذين نسوا اللهَ هم الفاسقون، يعني الخارجون مِن طاعةِ اللهِ إلى معصيته. (الطبري) .