اللهَ ورسولَهُ في أمرهِ ونهيه، وعصيانِهم ربَّهم فيما أمرَهم به مِن اتِّباعِ محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، ومَن يخالفِ اللهَ في أمرهِ ونهيه، فإنَّ اللهَ شديدُ العقاب. (الطبري) .
6 - {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} .
واللهُ يسلِّطُ رسلَهُ على مَن يشاءُ مِن أعدائه، وقد سلَّطَ اللهُ رسولَهُ محمَّدًا صلى الله عليه وسلم على هؤلاءِ اليهودِ الذينَ خالفوا العهد، فأذلَّهم، واللهُ قديرٌ على ما يِشاء، لا يُغلَبُ ولا يُقهَر. (الواضح) .
7 - {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لَا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} .
{وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} : أوردُ التفسيرَ من أولهِ ليكونَ واضحًا: وما أعادَهُ اللهُ على رسولِهِ مِن جميعِ البلدانِ التي تُفتَحُ هكذا، مِن دونِ قتالٍ يُذكَر، فحُكمهُ حكمُ أموالِ بَني النَّضير: يُقسَّمُ خمسةَ أخمَاس: خُمسٌ للهِ ورسولِه، فيَصرِفُهُ كما يشاءَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلام، وخُمسٌ لذوي قرابتِهِ صلى الله عليه وسلم، والمراد: بنو هاشمٍ وبنو عبدِالمطَّلِب، وخُمسٌ لليتامَى الذينَ فَقدوا آباءَهم وهم مازالُوا صغارًا، وخُمسٌ للمساكينِ والمحتاجين، وخُمسٌ لابنِ السَّبيلِ المنقطعِ في سفرهِ مِن المسلمين ... (الواضح) .
{وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} : اتَّقوهُ في امتثالِ أوامرهِ وتركِ زواجره، فإنه شديدُ العقابِ لمن عصاه، وخالفَ أمرَهُ وأباه، وارتكبَ ما عنه زجرَهُ ونهاه. (ابن كثير) .
10 - {رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} .
إنكَ ذو رأفةٍ بخلقِك، وذو رحمةٍ بمن تابَ واستغفرَ مِن ذنوبه. (الطبري) .