14 - {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ} .
ولولا فضلُ اللهِ عليكم ورأفتهُ بكم في الدُّنيا والآخرة، بأنْ عفا عنكم وقَبِلَ توبتَكم لإيمانِكم، لأصابَكم بسببِ ما خضتُم فيهِ من حديثِ الإفكِ عذابٌ كبيرٌ لا ينقطِع. والخطابُ للخائضينَ فيه مِن غيرِ المنافقين. (الواضح) .
17 - {يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .
أي: إنْ كنتم تؤمنون باللهِ وشرعه، وتعظِّمون رسولَهُ صلى الله عليه وسلم. فأمّا مَن كان متَّصفًا بالكفر، فذاكَ له حكمٌ آخر. (ابن كثير) .
18 - {وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} .
ويفصِّلُ الله لكم حججَهُ عليكم بأمرهِ ونهيه، ليتبيَّنَ المطيعُ له منكم من العاصي، والله عليمٌ بكم وبأفعالكم، لا يخفَى عليه شيء، وهو مجازٍ المحسنَ منكم بإحسانه، والمسيءَ بإساءته، حكيمٌ في تدبيرِ خَلقه، وتكليفهِ ما كلَّفهم من الأعمال، وفرضَهُ ما فرضَ عليهم من الأفعال. (الطبري) .
19 - {وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .
وأنتم لا تعلمونَ ما يَعلمُه، فردُّوا إليهِ الأمورَ تَرشُدوا وتَنجوا. (الواضح) .
فعاقِبوا في الدنيا على ما دلَّ عليه الظاهر، والله سبحانهُ يعاقبُ على ما في القلوبِ من حبِّ الإِشاعة. (البيضاوي) .
20 - {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} .
ولولا فضلُ اللهِ ونعمتهُ عليكم، ورحمتهُ بكم، لعجَّلَ بعقوبتِكم، ولكنَّهُ رحمَكم وتابَ عليكم. وهذا لغيرِ المنافقين. (الواضح) .