8 - {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} .
{بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا} له، فوفِّقتنا للإيمانِ بمحكمِ كتابِكَ ومتشابهه.
{إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} : إنكَ أنتَ المُعطي عبادكَ التوفيقَ والسداد، للثباتِ على دينك، وتصديقِ كتابِكَ ورسُلِك (الطبري) .
9 - {إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ} .
إنكَ لا تُخلِفُ وَعْدَك، أنَّ مَن آمنَ بك، واتَّبع رسولَك، وعملَ بالذي أمرتَه به في كتابك، أنكَ غافرهُ يومئذ. (الطبري) .
11 - {كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ}
تفسيرُ الآيةِ الكريمة: وهذا كصنيعِ آلِ فرعونَ ومَن قَبلَهم منَ الأممِ الكافرة، منَ الكفرِ والتكذيبِ بما جاءَ بهِ أنبياءُ الله، عندما حارَبوهم، واستهزَؤوا بهم، ونَبذوا ما جاؤوا بهِ وراءَ ظهورِهم، واللهُ شديدٌ في عقابهِ لهؤلاءِ الكافِرينَ وأمثالِهم. (الواضح) .
12 - {وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ} .
واللهُ المتَّصفُ بصفاتِ الجمالِ والجلال، يقوِّي بعونهِ مَن يشاءُ أنْ يؤيِّدَه مِن غيرِ توسُّطِ الأسبابِ المعتادة، كما أيَّدَ الفئةَ المقاتلةَ في سبيله. (روح المعاني، باختصار) .
14 - {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ} .
فبدأ بالنساءِ لأن الفتنةَ بهنَّ أشدّ، فأمّا إذا كان القصدُ بهنَّ الإعفافَ وكثرةَ الأولاد، فهذا مطلوبٌ مرغوبٌ فيه، مندوبٌ إليه. وحبُّ البنينَ تارةً يكونُ للتفاخرِ والزينة، فهو داخلٌ في هذا، وتارةً يكونُ لتكثيرِ النسلِ وتكثيرِ أمةِ محمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، ممن يعبدُ الله وحدَهُ لا شريكَ له، فهذا محمودٌ ممدوح. (ابن كثير، باختصار) .