فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 571

15 - {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} .

{لِلَّذِينَ اتَّقَوْا} : إنَّهُ مِن نصيبِ عبادِ اللهِ المتَّقين، الذينَ آمنوا باللهِ وقاموا بالأعمالِ الصَّالحة.

{وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} : واللهُ بصيرٌ بأعمالِ عبادهِ ونيّاتِهم وتوجُّهاتِهم في الدنيا، خبيرٌ بميولِهم ونوازِعِهم، وهو يُعطي كلاًّ بحسبِ ما عملَ واجتهدَ وأخلَص. (الواضح) .

16 - {الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} .

الذين يقولون إننا صدَّقنا بكَ وبنبيِّك، وما جاءَ به من عندك، فاسترْ علينا بعفوِكَ عنها، وتركِكَ عقوبتَنا عليها، وادفعْ عنا عذابكَ إيّانا بالنارِ أن تعذِّبَنا بها.

وإنما معنَى ذلك: لا تعذِّبْنا يا ربَّنا بالنار.

وإنما خصُّوا المسألةَ بأن يقيَهم عذابَ النار، لأن من زُحزِحَ يومئذٍ عن النارِ فقد فازَ بالنجاةِ من عذابِ النارِ وحُسنِ مآبه. (الطبري، باختصار) .

18 - {شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} .

تفسيرُ الآية: شَهِدَ الله، وكفَى بهِ شهيدًا، أنَّهُ الإلهُ الواحدُ الأحد، إلهُ الخلقِ كلِّهم، فالكلُّ لهُ عبيد، وهو عنهم غنيّ، وشَهِدَتْ ملائكتهُ بوحدانيَّتِه، وكذا العلماءُ الراسخون، في تصديقٍ وطاعةٍ واتِّباع. وهي شهادةٌ أيضًا بقيامِ اللهِ تعالَى بالعدلِ والقِسطِ في تدبيرِ الكونِ وحياةِ الناس، فلا يَظلِمُ أحدًا، سُبحانَهُ وتعالَى، لا إلهَ غيره، ولا ربَّ سِوَاه، ولا أعدلَ منه، وهو ذو العِزَّةِ والعظَمة، الحكيمُ في كلِّ ما يفعلُ ويَشْرَعُ ويُقَدِّر. (الواضح) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت