فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 571

13 - {وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} .

ولقد أهلكنا الأممَ التي كذَّبَتْ رسلَ الله من قبلكم أيها المشركون بربِّهم لمّا أشركوا وخالفوا أمرَ الله ونهيه، وجاءتهم رسلُهم بالآياتِ البيِّناتِ أنها حقّ، فلم تكنْ هذه الأممُ التي أهلكناها ليؤمنوا برسلِهم ويصدِّقوهم إلى ما دعَوهم إليه، مِن توحيدِ اللهِ وإخلاصِ العبادةِ له. وكما أهلكنا هذه القرون من قبلكم أيها المشركون، بظلمهم أنفسَهم، وتكذيبهم رسلَهم، وردِّهم نصيحتهم، كذلك أفعلُ بكم، فأهلككم كما أهلكتهم بتكذيبكم رسولَكم محمدًا صلَّى الله عليه وسلَّم، وظلمِكم أنفسَكم بشركِكم بربِّكم، إن أنتم لم تُنيبوا وتتوبوا إلى الله من شركِكم، فإن من ثوابِ الكافرِ بي على كفرهِ عندي أن أهلكَهُ بسخطي في الدنيا، وأوردَهُ النارَ في الآخرة. (الطبري، باختصار) .

15 - {قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي} .

أي: ليس هذا إليّ، إنما أنا عبدٌ مأمور، ورسولٌ مبلِّغٌ عن الله. (ابن كثير) .

18 - {وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} .

{وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ} : يعني أنهم كانوا يعبدونَها رجاءَ شفاعتِها عندَ الله.

{سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} : تنزيهًا للهِ وعلوًّا عمّا يفعلهُ هؤلاءِ المشركونَ مِن إشراكِهم في عبادةِ ما لا يضرُّ ولا ينفع، وافترائهم عليه الكذب. (الطبري) .

19 - {وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} .

{لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} عاجلًا {فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} ، بإهلاكِ المبطل، وإبقاءِ المحقّ. (البيضاوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت