فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 571

{أَن يَقُولُوا لَوْلآ أُنُزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ} أي: مال كثير، {أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ} يصدِّقهُ لنصدِّقَه، {إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ} أي: ليس عليكَ إلا الإنذارُ بما أوحيَ [إليك] ، غيرَ مبالٍ بما يصدرُ عنهم. (روح المعاني، باختصار) .

14 - {فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَأَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} .

فهل أنتم مُذعِنونَ للهِ بالطاعة، ومخلصونَ له العبادةَ بعد ثبوتِ الحجَّةِ عليكم؟ (الطبري) .

17 - {أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ} .

وقبلَ ذلكَ ما وردَ مِن خبَرهِ عليه الصلاةُ والسلامُ ووَصفِهِ والتبشيرِ به في التَّوراة، التي كانت نظامًا وقُدوةً للنَّاس، وهدايةً ورحمةً منَ اللهِ لمنِ اتَّبعَها، وهي مُصدِّقةٌ للقرآن، شاهدةٌ للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، فإنَّ أولئكَ الذين يؤمنونَ بكلِّ ما فيها، يؤمنونَ أيضًا بمحمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم؛ لأنَّهُ يَلزَمُ هذا مِن ذاك، أفمَن كانَ على بيِّنةٍ مثلَ هذا النبيّ، كمَن هو في الضَّلالةِ والجهالةِ منَ الكفّارِ والمشركين؟!

ومَن يَكفُرْ بالرَّسولِ محمَّدٍ صلَّى الله عليه وسلَّمَ منَ الكافرينَ وأهلِ المِلَلِ كلِّها، فإنَّهُ لا مكانَ لهم في الآخرةِ إلاّ النار، فلا تكنْ في شكٍّ مِن أمرِ القرآنِ - وهو تعريضٌ بمَنْ شكَّ فيه - فإنَّهُ الحقُّ مِن ربِّك، الذي لا حقَّ بعدَه، ولكنَّ أكثرَ الناسِ لا يؤمنون بذلك، جهلًا وحُمقًا منهم، أو عنادًا واستكبارًا، بعدَ أنْ عرَفوا أنَّهُ الحقّ. (الواضح) .

18 - {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} .

فأولئكَ الكاذبونَ المفتَرون، يُعرَضونَ على اللهِ يومَ البعثِ ليُحاسِبَهم على أقوالِهم وأعمالِهم، وتقولُ الملائكةُ المكلَّفَةُ بمراقبتِهم وإحصاءِ أعمالِهم: هؤلاءِ همُ الذينَ كذَبوا على الله، ألَا بُعدًا وهلاكًا لهؤلاءِ الظَّالمينَ المفتَرين. (الواضح في التفسير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت