105 - {وَكَأَيِّن مِّن آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} .
وذلكَ كالشمسِ والقمرِ والنجومِ ونحوِ ذلكَ من آياتِ السماوات، وكالجبالِ والبحارِ والنباتِ والأشجار، وغيرِ ذلكَ من آياتِ الأرض. (الطبري) .
107 - {أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} .
{وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} بإتيانها. (النسفي) .
109 - {وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ} .
{أَفَلَا} يستعملون عقولَهم ليعرفوا أنها خير؟ (البيضاوي) .
110 - {حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} .
{اسْتَيْئَسَ} ذكرَ في الآيةِ (79) من السورة، أن: يئسَ واستيأسَ بمعنًى واحد.
{الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} : المشركين. (البغوي) .
111 - {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .
لقد كان في قصصِ يوسفَ وإخوتهِ عِبرةٌ لأهلِ الحِجا والعقولِ يعتبرون بها، وموعظةً يتعظون بها، وذلك أن الله جلَّ ثناؤهُ بعد أن أُلقيَ يوسفُ في الجبِّ ليهلك، ثم بِيعَ بيعَ العبيدِ بالخسيسِ من الثمن، وبعد الإسارِ والحبسِ الطويل، ملَّكَهُ مصر، ومكَّنَ له في الأرض، وأعلاهُ على من بغاهُ سوءًا من إخوته، وجمعَ بينَهُ وبين والدَيهِ وإخوتهِ بقدرتهِ بعد المدَّةِ الطويلة، وجاءَ بهم إليه من الشُّقَّة النائيةِ البعيدة. فقالَ جلَّ ثناؤهُ للمشركين من قريشٍ من قومِ نبيِّهِ محمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم: لقد كان لكم أيُّها القومُ في قَصَصِهم عبرةٌ لو اعتبرتُم به، أن الذي فعلَ ذلك بيوسفَ وإخوته، لا يتعذَّرُ عليه أن يفعلَ مثلَهُ بمحمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، فيُخرجَهُ من بين أظهركم، ثم يُظهرَهُ عليكم، ويمكِّنَ له في البلاد،