38 - {وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ} .
أي: فلِجَهلِهم يخالفون الرسل، ويقعون في الكفر. (ابن كثير) .
39 - {لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ} .
{لِيُبَيِّنَ لَهُمْ} أي: للناس، {الَّذِى يَخْتَلِفُونَ فِيهِ} أي: من كلِّ شيء، {لِيَجْزِىَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيِجْزِى الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى} [سورة النجم: 31] ، {وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ} أي: في أَيمانِهم وأقسامِهم: لا يبعثُ اللهُ مَن يموت؛ ولهذا يُدعَون يومَ القيامةِ إلى نارِ جهنَّمَ دعًّا، وتقولُ لهم الزبانية: {هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ. أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لا تُبْصِرُونَ. اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لا تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [سورة الطور: 14 - 16] . (ابن كثير) .
41 - {وَلَأَجْرُ الْآَخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ} .
الضميرُ للكفّار، أي: لو علموا أن الله يجمعُ لهؤلاء المهاجرين خيرَ الدارَين لوافقوهم، أو للمهاجرين، أي: لو علموا ذلك لزادوا في اجتهادهم وصبرهم. (البيضاوي) .
43 - {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .
يقولُ لمشركي قريش: وإنْ كنتم لا تعلمون أن الذين كنا نرسلُ إلى مَن قبلكم من الأممِ رجالٌ من بني آدم، مثلُ محمدٍ صلَّى الله عليه وسلَّم، وقلتم هم ملائكة، أي ظننتم أن الله كلَّمهم قبلًا، {فاسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ} ... (الطبري) .
44 - {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} .
وليتذكَّروا فيه، ويعتبروا به، أي: بما أنزلنا إليك. (الطبري) .