64 - {وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} .
{وَهُدًى} : بيانًا من الضلالة، يعني بذلك الكتاب، {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} به، فيصدِّقون بما فيه، ويُقِرُّون بما تضمَّنَ مِن أمرِ اللهِ ونهيه، ويعملونَ به. (الطبري) .
65 - {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ} .
إن في إحيائنا الأرضَ بعد موتها بما أنزلنا من السماءِ من ماء، لدليلًا واضحًا وحجَّةً قاطعة. عذرَ مَن فكَّرَ فيه. (الطبري) .
67 - {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} .
ناسبَ ذكرُ العقلِ هاهنا، فإنه أشرفُ ما في الإنسان؛ ولهذا حرَّمَ اللهُ على هذه الأمَّةِ الأشربةَ المسكرةَ صيانةً لعقولِها. (ابن كثير) .
69 - {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} .
أي: إنَّ في إلهامِ اللهِ لهذه الدوابِّ الضعيفةِ الخِلقة، إلى السلوكِ في هذه المهامه، والاجتناءِ مِن سائرِ الثمار، ثم جمعِها للشمعِ والعسل، وهو مِن أطيبِ الأشياء، {لآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} في عظمةِ خالقِها ومقدِّرِها ومسخِّرِها وميسِّرِها، فيستدلُّون بذلكَ على أنه القادر، الحكيمُ العليم، الكريمُ الرحيم. (ابن كثير) .
72 - {أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} .
{أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} وهم الأندادُ والأصنام، {وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ} أي: يسترون نعمَ الله عليهم، ويضيفونها إلى غيره. (ابن كثير) .
74 - {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} .
أي: إنه يعلمُ ويشهدُ أنه لا إله إلا هو، وأنتم بجهلكم تشركون به غيره. (ابن كثير) .