57 - {قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَا مُوسَى} .
{قَالَ} يعني فرعون: {أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا} يعني مصر، {بِسِحْرِكَ يَامُوسَى} أي: أتريدُ أن تغلبَ على ديارنا فيكونَ لكَ الملكُ وتخرجَنا منها؟ (البغوي)
58 - {فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى} .
فسوفَ نأتيكَ بسحرٍ مِن مثلِ سحرِك، فحدِّدْ موعدًا يكونُ بيننا وبينَك، لا نتخلَّفُ عنه نحن ولا أنت، في مكانٍ معيَّن، يكونُ مستويًا، لا يَحجُبُ أحدًا عن مشاهدةِ ما يَجري. (الواضح) .
59 - {قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى} .
أي: ضحوةً من النهار، ليكونَ أظهرَ وأجلَى، وأبينَ وأوضح. وهكذا شأنُ الأنبياء، كلُّ أمرهم بيِّنٌ واضح، ليس فيه خفاءٌ ولا ترويج، ولهذا لم يقل: ليلًا، ولكنْ نهارًا ضحى. (ابن كثير) .
61 - {وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى} .
وقد خسرَ وخابَ مَن كذَبَ على الله، فانظُروا ما تُقْدِمونَ عليه، فإنَّهُ لا خلاصَ لكم مِن عذابهِ إذا بارزتموهُ بالكذبِ عليه. (الواضح) .
63 - {قَالُوا إِنْ هَذَانِ لَسَاحِرَانِ يُرِيدَانِ أَنْ يُخْرِجَاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِمَا} .
الغرضُ أن السحرةَ قالوا فيما بينهم: تعلمون أن هذا الرجلَ وأخاهُ - يعنون: موسى وهارون - ساحران عالمان، خبيران بصناعة السِحر، يريدانِ في هذا اليومِ أنْ يَغلباكم وقومَكم ويستوليا على الناس، وتَتبَعهما العامَّة، ويُقاتلا فرعونَ وجنوده، فينتصرا عليه، ويُخرجاكم مِن أرضِكم. (ابن كثير) .