في الأرض، فيفتحُ العيونَ والأنهار، ويسقي به الزروعَ والثمار، وتشربون منه ودوابكم وأنعامكم، وتغتسلون منه، وتتطهرون منه وتتنظَّفون، فله الحمدُ والمنَّة. (ابن كثير) .
19 - {فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} .
أي: من الجنات، أي: من ثمارها. ويجوزُ أن هذا من قولهم:"فلانٌ يأكلُ من حرفةٍ يحترفها، ومن صنعةٍ يغتلُّها"، أي أنها طعمتهُ وجهتهُ التي منها يحصلُ رزقه، كأنه قال: وهذه الجنّاتُ وجوهُ أرزاقِكم ومعايشِكم، منها تُرزَقون وتتعيَّشون. (النسفي) .
20 - {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ} .
وكونهِ إدامًا يُصبَغُ فيه الخبز، أي: يُغمَسُ فيه للائتدام. (البيضاوي) .
21 - {وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ} .
من لحومها، وأولادها، والكسبِ عليها. (زاد المسير) .
22 - {وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ} .
وتركبون ظهورَها في البَرّ، وتَحمِلُ أمتِعتَكمُ الثَّقيلةَ إلى أماكنَ بعيدة، كما سخَّرَ لكمُ السُّفنَ تجري في البحر، تَحمِلُكم وتَحمِلُ أثقالَكم. (الواضح في التفسير) .
23 - {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ} .
{اعْبُدُوا اللَّهَ} : وحِّدوه، {مَا لَكُم مِّنْ إِلَاهٍ غَيْرُهُ} : معبودٍ سواه، {أَفَلاَ تَتَّقُونَ} : أفلا تخافون عقوبتَهُ إذا عبدتم غيرَه؟ (البغوي) .