فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 571

تقدَّسَ الذي إنْ شاءَ جعلَ لكَ خيرًا ممَّا قالَ هؤلاءِ المشركونَ لكَ يا محمد، فجعلَ لكَ مكانَ ذلكَ بساتينَ تجري في أصولِ أشجارِها الأنهار، ويجعلْ لكَ بيوتًا مبنيَّة. وكانت قريشٌ ترَى البيتَ مِن الحجارةِ قصرًا، كائنًا ما كان. (ينظر تفسير الطبري) .

11 - {بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا} .

{بِالسَّاعَةِ} : بالقيامة.

قالَ البيضاوي: {بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ} فقصرتْ أنظارُهم على الحطامِ الدنيوية، وظنوا أن الكرامةَ إنما هي بالمال، فطعنوا فيكَ لفقرك.

أو فلذلك كذَّبوك، لا لما تمحَّلوا من المطاعنِ الفاسدة.

أو فكيف يلتفتون إلى هذا الجوابِ ويصدِّقونك بما وعدَ الله لكَ في الآخرة.

أو فلا تعجبْ من تكذيبهم إيّاك، فإنه أعجبُ منه.

15 - {قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا} .

وجعلها لهم جزاءً ومصيرًا على ما أطاعوهُ في الدنيا، وجعلَ مآلَهم إليها. (ابن كثير) .

16 - {لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا} .

{لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ} أي: مِن الملاذّ، مِن مآكلَ ومشارب، وملابسَ ومساكن، ومراكبَ ومناظر، وغيرِ ذلكَ ممّا لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطرَ على قلبِ أحد. وهم في ذلكَ خالدون أبدًا دائمًا سرمدًا، بلا انقطاعٍ ولا زوالٍ ولا انقضاء، لا يبغونَ عنها حِوَلا. وهذا مِن وعدِ اللهِ الذي تفضَّلَ به عليهم، وأحسنَ به إليهم. (ابن كثير) .

17 - {وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت