أي: وإنما تفعلون ذلك عبثًا، لا للاحتياجِ إليه، بل لمجردِ اللعبِ واللهوِ وإظهارِ القوة، ولهذا أنكرَ عليهم نبيُّهم عليه السلامُ ذلك؛ لأنه تضييعٌ للزمان، وإتعابٌ للأبدانِ في غيرِ فائدة، واشتغالٌ بما لا يُجدي في الدنيا، ولا في الآخرة. (ابن كثير) .
131 - {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ} .
أي: اعبدوا ربَّكم، وأطيعوا رسولَكم. (ابن كثير) .
132 - {وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ} .
واحذَروا عقابَ الله، الذي أنعمَ عليكم وأعطاكم مِن الخيراتِ ما تَعرفون، فإنَّهُ قادرٌ على سلبِها منكم. (الواضح) .
139 - {فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ} .
فكذَّبتْ عادٌ رسولَ ربِّهم هُودًا، فأهلكناهم بتكذيبِهم رسولَنا، إنَّ في إهلاكِنا عادًا لعبرةً وموعظةً لقومِكَ يا محمَّد، الذين كذَّبوكَ فيما أتيتَهم به مِن عندِ ربِّك. وما كانَ أكثرُ مَن أهلَكنا بالذين يؤمنونَ في سابقِ علمِ الله. (الطبري) .
140 - {وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ} .
فسَّرها في الآيتين (9) و (68) من السورةِ بقوله: يريد: عزَّ في نقمتهِ من الكفّار، ورحمَ مؤمني كلَّ أمَّة.
141 - {كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ}
ذكرَ المؤلفُ في أكثرَ من موضعٍ أن تكذيبَ قومٍ لرسولٍ يعني تكذيبَهم كلَّ الرسل.
142 - {إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ} .
ألا تتَّقون عقابَ اللهِ يا قومُ على معصيتِكم إيّاه، وخلافِكم أمرَه، بطاعتِكم أمرَ المفسدين في أرضِ الله؟ (الطبري) .