{فَلَمَّا جَاءَهُمْ مُوسَى بِآَيَاتِنَا} : فلمّا جاءَ موسَى فرعونَ وملأهُ بأدلَّتِنا وحُجَجِنا بيِّناتٍ أنها حججٌ شاهدةٌ بحقيقة ما جاءَ به موسى من عند ربه ..
{وَمَا سَمِعْنَا بِهَذَا} الذي تدعونا إليه من عبادةِ من تدعونا إلى عبادتهِ {فِي آَبَائِنَا الْأَوَّلِينَ} : في أسلافِنا وآبائنا الأوَّلين الذين مضَوا قبلنا. (الطبري) .
37 - {إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} .
لا يفوزون بالهُدَى في الدنيا وحسنِ العاقبةِ في العُقبَى. (البيضاوي) .
38 - {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} .
وقالَ فرعونُ لأشرافِ قومهِ وسادتِهم: {يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي} فتعبدوهُ وتصدِّقوا قولَ موسَى فيما جاءَكم به مِن أنَّ لكم وله ربًّا غيري ومعبودًا سواي .. (الطبري) .
39 - {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ} .
وطغَى فرعونُ وتجبَّرَ هو وجنودهُ في أرضِ مصرَ وأكثَروا فيها الفساد، بغيرِ أمرِ حقٍّ ولا نظَرِ إصلاح، فضلُّوا وكفروا، وظنُّوا أنَّهم لن يُبعَثوا بعدَ الموتِ للحسابِ والجزاء. (الواضح) .
40 - {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} .
فانظرْ يا محمَّدُ بعينِ قلبِكَ كيفَ كانَ أمرُ هؤلاءِ الذين ظلموا أنفسَهم، فكفروا بربِّهم وردُّوا على رسولهِ نصيحته، ألم نُهلِكهم فنُوَرِّثْ ديارَهم وأموالَهم أولياءَنا، ونخوِّلهم ما كانَ لهم مِن جنّات وعيونٍ وكنوزٍ ومقامٍ كريم، بعدَ أنْ كانوا مستضعَفين، تُقَتَّلُ أبناؤهم، وتُستحيا نساؤهم، فإنّا كذلكَ بكَ وبمن آمنَ بكَ وصدَّقكَ فاعلون، مخوِّلوكَ وإيّاهم ديارَ