كانوا أقوَى منهم أبدانًا، وحرَثوا الأرضَ للزراعةِ وقلَّبوا تُرابَها لاستخراجِ ما فيها مِن ماءٍ ومَعدِنٍ وغيرِه، واستَغلُّوها وعمَروها بالغرسِ والصِّناعاتِ والعِمارات، أكثرَ ممَّا عمَرها مُشرِكو مكَّة.
وقد جاءَتْهم رسلُهم مبشِّرينَ ومُنذِرين، ومؤيَّدينَ بمعجزاتٍ مِن عندِ ربِّهم، فكذَّبوهم وعاندوهم، وجحَدوا برسالاتِ ربِّهم، فأهلَكناهُم، وما ظلمَهمُ اللهُ بمعاقبتِهم، بل كانَ ذلكَ جزاءَ فسادِهم وجرائمِهم ومعاصيهم، وعنادِهم واستكبارِهم، فهم الذين ظَلموا أنفُسَهم بذلك. (الواضح) .
12 - {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} .
المشركون. (النسفي) .
15 - {فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} .
فأمّا الذينَ آمنُوا باللهِ ورسولهِ وعملوا بما أمرَهم اللهُ به، وانتهَوا عمَّا نهاهُم عنه ... (الطبري) .
16 - {وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآَخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ} .
وأما الذينَ جحدوا توحيدَ الله، وكذَّبوا رسلَه، وأنكروا البعثَ بعد الممات، والنشورَ للدارِ الآخرة، فأولئكَ في عذابِ اللهِ مُحضَرون، وقد أحضرَهم اللهُ إيّاها، فجمعَهم فيها ليذوقوا العذابَ الذي كانوا في الدنيا يكذِّبون. (الطبري) .
21 - {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} .
إنَّ في فعلهِ ذلكَ لعِبرًا وعِظاتٍ لقومٍ يتذكَّرونَ في حُجَجِ اللهِ وأدلَّته، فيعلمونَ أنه الإلهُ الذي لا يُعجِزهُ شيءٌ أراده، ولا يتعذَّرُ عليهِ فعلُ شيءٍ شاءَه. (الطبري) .