48 - {وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا} .
ذكرَ أنه تقدَّمَ القولُ في {وَكَفَى بِاللَّهِ} ، ويعني في الآيةِ الثالثةِ من السورة، وقد قالَ هناك: ثم أمرهُ تعالى بالتوكلِ على الله في جميعِ أمره، وأعلمَهُ أن ذلك كافٍ مقنع. والباءُ في قولهِ {بِاللهِ} زائدةٌ على مذهبِ سيبويه، وكأنه قال:"وكفَى الله"، وهي عندهُ نحوُ قولهم: بحسبِكَ أن تفعل، وغيرهُ يراها غيرَ زائدة، متعلقةً بـ {كَفَى} ، على أنه بمعنَى اكتفِ بالله. و"الوكيل"القائمُ بالأمر، المغني فيه عن كلِّ شيء.
51 - {وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا} .
أي: بضمائرِ السرائر. (ابن كثير) .
52 - {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا} .
وكانَ اللهُ على كلِّ شيءٍ، ما أحلَّ لك، وحرَّم عليك، وغيرِ ذلكَ مِن الأشياءِ كلِّها، حفيظًا، لا يعزُبُ عنه علمُ شيءٍ مِن ذلك، ولا يؤودهُ حفظُ ذلكَ كلِّه. (الطبري) .
53 - {وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا} .
أي: ذنبًا عظيمًا. (البغوي، النسفي) .
55 - {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا} .
لا تخفَى عليه خافية، ولا تتفاوتُ في علمهِ الأحوال، فيجازي سبحانهُ على الأعمالِ بحسبها. (روح المعاني) .
56 - {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} .
وقولوا: السلامُ عليكَ أيها النبي. وقيل: وانقادُوا لأوامره. (البيضاوي) .