152 - {وَالَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ أُولَئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} .
{وَلَمْ يُفَرّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مّنْهُمْ} بأنْ يؤمنوا ببعضٍ ويكفروا بآخرين، كما فعلَ الكفرة، {أُوْلَائِكَ} المنعوتون بهذه النعوتِ الجليلةِ {سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ} اللهُ تعالى {أُجُورَهُمْ} الموعودةَ لهم، {وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا} لمن هذه صفتُهم ما سلفَ لهم مِن المعاصي والآثام، {رَحِيمًا} بهم، فيضاعفُ حسناتِهم، ويزيدُهم على ما وُعِدوا به. (روح المعاني، باختصار) .
153 - {وَآَتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا} .
يقول: وآتينا موسى حجَّةً تبينُ عن صدقهِ وحقِّيةِ نبوَّته، وتلك الحجَّةُ هي الآياتُ البيِّناتُ التي آتاهُ الله إيَّاها. (الطبري) .
155 - {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} .
{بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ} أي: ختمَ عليها، {فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلًا} يعني: ممن كذَّبَ الرُّسلَ، لا ممن طُبعَ على قلبه؛ لأنَّ مَن طبعَ اللّهُ على قلبهِ لا يؤمنُ أبدًا. وأرادَ بالقليل: عبدَ الله بنَ سلّامٍ وأصحابه، وقيل: معناه: لا يُؤمنون قليلًا ولا كثيرًا. (البغوي) .
158 - {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا} .
{وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا} لا يُغلَبُ على ما يريده، {حَكِيمًا} فيما دبَّرَهُ لعيسى عليه الصلاةُ والسلام. (البيضاوي) .
159 - {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} .
قيل: يشهدُ على اليهودِ أنهم كذَّبوهُ وطعنوا فيه، وعلى النصارَى أنهم أشركوا به. (التفسير الكبير للرازي) .