يقول:"إنَّما سُمِّيَ الُمدَبِّرُ مُدَبِّرًا، لأن سَيِّدَه دَبَّر فيه أمْرَ دُنْياهُ، بأَنْ استخدمَهُ حَياتَه جميعَها، وأَمْرَ آخِرَته بِعِتْقِهِ بعد مَوْتِه، فقد دَبَّر أمْر الدنيا والأخرة."
والُمدَبَّر - بفتح"الباء": الذي وَقع عليه التَّدْبِير، وبكسر"الباء": الذي وقَع منه التَّدْبِير. وأمَّا الُمدْبَر - بسكون"الدال"وفتح"الباء": فهو ما فيه دَبْرٌ". و"مَّا الُمدْبِر - بكسر"الباء": فهو ضِدُّ الُمقْبِل.
* مسألة: - أصحُّ الروايتين: أنَّ المُدبَّرة كالُمدَبَّر في البيع [1] .
* مسألة: - أصحُّ الروايتين: أَنَّه إذا رجَع في التدبير، أوْ أبْطَلَهُ، لا يَبْطُل [2] .
(1) صرح أحمد رحمه الله بهذا في رواية ابن منصور فقال:"ببيع المدَبَّرة من حاجة وغيرها"، كما نقل أبو طالب ذلك. انظر: (الروايتين والوجهين: 3/ 116) ، وبهذا قال صاحب (المغني: 12/ 318) .
ونقل أبو الحارث، وعبد الله: ما اجترئ على بيْع المُدبَّرة، لأنه فرجٌ يوطأ فظاهر هذا المنع. (الروايتين والوجهين: 3/ 116) ، وقيد الخرقي جواز البيع في الدَيْن فقط (المختصر: ص 243) .
قال صاحب (المغني: 12/ 318) :"والظاهر أنَّ هذا المنع منه كان على سبيل الوَرَع، لا على التحريم البات، فإنه إنّما قال: لا يُعْجِبُي بيعها، والصحيح جواز بيعها ...".
(2) اختار هذا القاضي والخرقي، فعلى هذا يكون التدبير عِتْقًا بصفة. انظر: (المختصر: ص 243، الروايتين والوجهين: 3/ 117) ، وبهذا صرح الموفق في (المغني: 12/ 319) . والرواية الثانية، له ذلك: أي الرجوع والإبطال.
قال القاضي:"فعلى هذا يكون وصية، وقد أومأ إليه في رواية ابن منصور. (الروايتين والوجهين: 3/ 117) ."