المُدَبَّر: مَن وَقع عليه التَّدْبِير، [1] والتَّدْبِيرُ: مصدر دَبَّر العَبْدُ والأَمةُ تدبيرًا: إِذا عَلَّق عتْقَه بِمَوْته، لأَنَّه يُعْتَق بعدما يُدْبَر سَيِّدهُ، والمماتُ دُبُر الحياة، يقال: أعْتَقَهُ عن دُبُرٍ: أي بعد الموت، ولا تسْتَعْمَل في كلِّ شَيْءٍ بعد الموت، من وصيةٍ، ووقْفٍ وغيره، فهو لَفْظٌ خُصَّ به العِتْقُ بعد الموت، [2] وفي الحديث: أعْتَق رجُلٌ مِنَّا عَبْدًا لَهُ عن دُبُرٍ". [3] "
والتَّدْبِير أيضًا: مِن دَبَّر يُدبِّرُ: إِذا أحْسَن النَظَر والتَرْتِيب في الشيء، [4] ومنه قيل لله عز وجل:"مُدَبِّر الخَلْق"، وسمعتُ شيخَنا أبا الفرج [5]
(1) قال في (الزاهر: ص 428) :"وهو من العبيد والإماء".
(2) انظر هذه المعاني في (الزاهر للأزهري: ص 428) .
(3) أخرجه البخاري في الأحكام: 13/ 179، باب بيع الإمام على الناس أموالهم وضيّاعهم، حديث (7186) ، وفي العتق كذلك: 5/ 165، باب بيع المدبر، حديث (2534) ، ومسلم في الزكاة: 2/ 692، باب الابتداء في النفقة بالنفس ثم أهله ثم القرابة حديث (41) ، وأبو داود في العتق: 4/ 27، باب في بيع المدبَّر، حديث (3955) ، وابن ماجة في العتق: 2/ 840، باب المدبَّر، حديث (2513) .
(4) ومنه قوله تعالى في سورة يونس:"ثم استوى على العرش يُدَبِّرُ الأمرَ"وقوله عز وجل من السورة نفسها: 31"ومَن يُدَبِّر الأَمر فسيقولون الله".
(5) هو الشيخ عبد الرحمن بن إبراهيم بن الخبَّال، زين الدين أبو الفرج، العلّامة الحنبلي الفقيه المقرئ. قال المصنف"لم ير في التواضع مثله"توفي 866 هـ.
أخباره. في: (الضوء اللامع: 4/ 43، السحب الوابلة: ص 116، الشذرات: 7/ 318، المنهج الأحمد: 2/ 149، الجوهر المنضد: ص 64) .