فهرس الكتاب

الصفحة 588 من 1128

باب: ذكْر الحَجِّ ودخول مكة

865 - (مكة) ، علَم على جميع البلدة: وهى البلدةُ المعروفة المعظَّمة المحْجُوجَةُ غير مصروفةٍ للعلمية والتانيث، وقد سمَّاها الله في القرآن بأربعة أسماء: مكة، والبلدة، والقرية، وأم القرى [1] .

قال ابن سيدة:"سُمِّيت مكة [2] ، لقلَّة مائها، وذلك لأنهم كانوا يمتكون الماء فيها: أي يستخرجُونه، وقيل: لأنَّها كانت تَمُكُّ مَنْ ظَلَم فيها: أي تُهْلِكُه" [3] .

وأما"بكة"بـ"الباء"ففيها أربعة أقوال:

أحدها: أنها سُمِّيت لبُقْعَة البيت.

والثاني: أنَها ما حول البيت، ومكة: ما وراءَ ذلك.

والثالث: أنَّها اسمٌ للمَسْجِد والبيت، ومكة: للحرم كلِّه.

والرابع: أنَّ مكة: هي بكة، قاله الضحاك، واحتج بأن"الباء"

(1) سبق الكلام عن مكة وأسماءها في موضع سالف، فانظر ذلك في: ص 53 - 54.

(2) في المحكم: بذلك.

(3) انظر: (المحكم: 6/ 420 مادة ملك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت