كتاب: قَسْم [1] الفَيْء والغَنِيمة والصَدَقة
الفَيْءُ في الأَصْل، مصدر فاءَ يَفِيءُ فَيْئَةً وفُيُوءًا: [2] إِذا رَجَع، [3] قال الله عز وجل: {فَإِنْ فَاءُوا} : [4] أي رَجَعُوا، وقال: {حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ} ، [5] هذا معناه اللُّغَوِي.
وفي الاصطلاح: قال الشيخ:"هو ما أُخِذ من مَال مُشْرِكٍ بحالٍ، ولم نوجِف عليه بخَيْلٍ ولا رِكَاب". [6]
و (الغَنِيمَة) ، إِحدى الغنائم، يقال: غَنِمَ فُلاَنٌ الغنيمةَ يَغْنَمُها.
وأصل الغَنِيمةَ: الربحُ والفَضْل، [7] وفي حديث عبد الله بن جبير: [8]
(1) كذا في"المختصر: ص 131"، وفي"المغني: 7/ 297":"باب: قسمة الفيء والغنيمة والصدقة".
(2) يقال: فاء يفيء فَيْئًا وإفَاءةٌ، والجَمْع كذلك: أَفْيَاءٌ. (الصحاح: 1/ 63 - 64، مادة فيا) .
(3) ومنه سُمِّي الظل فَيْئًا لرجوعه من جانب إلى جانب. قال ابن السكيت: الظِلُّ: ما نَسَخَتْه الشمس، والفَيْءُ: ما نَسخ الشمس. (الصحاح: 1/ 64 مادة فيأ) .
(4) سورة البقرة: 226.
(5) سورة الحجرات: 9.
(6) انظر: (المختصر للخرقي: ص 131) ، وهو كالجزية، والخراج، والعشر، وما تركوه فزعًا وخمس خمس الغنيمة، ومال مَنْ مات لا وارث له فيصرف في المصالح، ونصف عشر تجارات أهل الذمة وغيرها. انظر: (المقنع: 1/ 514، المغني: 7/ 297) .
(7) انظر: (الزاهر: ص 280، المطلع: ص 216، لغات التنبيه: ص 136) .
(8) في الأصل: عبد الله بن عباس، ولم أقف على الحديث بهذا اللفظ له، والله أعلم. =