الودِيعَةُ: فعيلةٌ بمعنى مفعولة، من الوَدْعِ: وهو التَرْك. [1]
قال ابن القَطَّاع:"ودَعْتُ الشَّيء وَدْعًا: تركته". [2]
وابن السكيت وجماعة غيرَه ينْكُرُون المصدر والماضي من"يَدَع"، [3] وفي صحيح مسلم:"ليَنْتَهِينَّ أقوامٌ عن وَدْعِهِم الجُمُعَات"، [4] وفي سنن النسائي: [5] "اتْرُكُوا التُّرْكَ ما تَرَكُوكُم، ودَعُوا الحبَشَة ما وَدَّعُوكُم". [6]
(1) قال في"الصحاح: 3/ 1296 مادة ودع":"دَعْ ذَا: أي اتركْه، وأصله: وَدَعَ يَدَعُ، وقد أُمِيتَ مَاضِيه، لا يقال: وَدَعَهُ، وإنّما يقال: تَركَه، ولا وادِعٌ، ولكن تاركٌ، وربّما جاء في ضرورة الشعر ودعَهُ فهو مَوْدُوعٌ، على أَصْلِه".
(2) انظر: (كتاب الأفعال له: 3/ 306) .
(3) انظر: (اصلاح المنطق: ص 173) .
(4) انظر: (صحيح مسلم في الجمعة: 2/ 591، باب التغليظ في ترك الجمعة، حديث(40) كما أخرجه النسائي في الجمعة: 3/ 73، باب التشديد في التخلف عن الجمعة، وابن ماجة في المساجد: 1/ 260، باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، حديث (794) ، والدارمي في الصلاة: 1/ 368، باب فيمن يترك الجمعة من غير عذر.
(5) هو الإمام الحافظ الثبت، أبو عبد الرحمن، أحمد بن شعيب بن علي بن سنان النسائي، شيخ الحديث وناقده، صنف"السنن"، و"مسند علي"وكتاب"في التفسير"وغيرها، توفي 303 هـ. أخباره في: (سير الذهبي: 14/ 125، المنتظم: 6/ 131، وفيات الأعيان: 1/ 77, تذكرة الحفاظ: 2/ 698، العبر: 2/ 123، مرآة الجنان: 2/ 240، طبقات القراء: 1/ 61، الرسالة المستطرفة: ص 11 - 12، طبقات الاسنوي: 2/ 480) .
(6) انظر: (سنن النسائي في الجهاد: 6/ 36، باب غزوة الترك والحبشة) كما أخرج الحديث أبو داود في الملاحم: 4/ 112، باب في النهي عن تهييج الترك والحبشة، حديث (4302) .