قال صاحب"المطلع":"فكأَنَّها سُمِّيت وديعةً: أي متروكةً عند المُودِع."
وأوْدَعْتك الشَّيْءَ: جَعَلْتُه عندك وَدِيعَةً، وقبلتُه منك وديعةً، فهو من الأضداد". [1] "
وقال ابن مالك في"مثلثه":"الوَداعُ: اسْمٌ للَّتوْدِيع، والوَدِيعُ: الرَّجل السَّاكِن الحَلِيمُ، والفَرسُ الَمصُون، والمقبرة، والعَهْدُ بيْن الفريقين. [2] والوَدُوعُ: فعولٌ من ودَعَ الشَّيءَ: صانَه، أيضًا تَركَه". [3]
1191 - قوله: (وهي لا تَتَمَيَّز أوْ يَحْفَظْها) ، [4] وروي:"وهي لا تتَمَيَّز من مَالِه".
والتَّمَيُّز: أنْ يُمْكِن إِخْرَاج أحدهما عن الآخر، وقد مَيَّزَه: إِذا أَظْهَره، ومنه سُمِّيت المُمَيِّزة في الحَيْض، لأَنَّها تُمَيِّز بَيْن دَمِ الحَيْض والاسْتِحَاضة.
1192 - قوله: (فإِنْ كانت صحاحًا فخَلطها في غَلَّةٍ) ، الصِحَاحٌ: ضِدُّ الُمكَسَّرةِ.
قال الزركشي:"الغَلَّةُ: هي المكسَّرة، فإِذا خلَطها في الصِحاح، أو"
(1) انظر: (المطلع: ص 279) .
(2) أي: بعدم الغزو. انظر: (التهذيب: 3/ 141) .
(3) انظر: (إكمال الأعلام: 2/ 750 - 751) .
أما الوديعة في عرف الرع: فهي عبارة عن توكُّل لحفظ مال غيره تبرعًا بغير تصرف، وقيل: هي عقد تبرع بحفظ مال غيره بلا تصرف فيه. انظر: (الإنصاف: 6/ 316) ، وقال في"المغني: 7/ 280":"وهي عقد جائز من الطرفين متى أراد الُمودِعُ أخْذَ وديعَته لزم المستودع ردها لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} ، فإن أراد المستودع ردها على صاحبها لزمه قبوله، لأن المستودع متبرع بإمساكها فلا يلزمه التبرع في المستقبل".
(4) في المختصر: ص 129:"وهي لا تُمَيِّز إِنْ لم يحفظها".