فهرس الكتاب

الصفحة 773 من 1128

كتاب: الوَلاَءِ

الولاءُ - بفتح"الواو"ممدودًا: ولاَءُ العِتْقِ، ومعناه: أَنَّه إذا أَعْتَق عَبْدًا، أوْ أَمةً، صار لَهُ عصبةً في جميع أحكام التَّعْصِيب، عند عدم العصبة من النسب كالميراث، وولاية النكاح والعَقْد وغير ذلك، وفي الحديث:"إنَّما الولاء لِمَنْ أعتق". [1]

1189 - قوله: (ومَنْ أَعْتَق سَائِبةً) ، الظاهر والله أعلم أنَّ في ذلك تقدير: أي أعتق أَمةً أو عَبْدًا، أو رقبة سَائِبةً: أيْ يَعْتِق ولا وَلاَءَ عليه، كفعل الجاهلية، [2] قال الله عز وجل: {مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ} ، [3] وجمع السائبةِ: سَوائِب، وفي الحديث: لأَنَّه أَوَّل مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ". [4] "

(1) سبق تخريح هذا الحديث في: ص 584.

(2) قال في"المغني: 7/ 245":"قال أحمد في رواية عبد الله: الرجل يعتق عبده سائبة، هو الرجل يقول لعبده: قد أَعتقتك سائبة، كأنه يجعله لله، ولا يكون ولاؤه لمولاه قد جعله لله وسلَّمَهُ".

فعلى هذا، فإِنْ مات وخلَّف مالًا ولم يدع وارثًا اشترى بماله رقاب فأُعْتِقوا في المنصوص عن أحمد استحبابًا لما فعله ابن عمر رضي الله عنهما، حيث أعتق عبدا سائبة فمات فاشترى ابن عمر بماله رقابا فأعتقهم. انظر: (المغني: 7/ 245) .

(3) سورة المائدة: 103.

(4) أخرجه البخاري في التفسير: 8/ 283، باب (ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ... ) حديث (4623) ، (4624) ، ومسلم في الجنة وصفة نعيمها: 4/ 2192، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، حديث (51) ، وأحمد في المسند: 1/ 446.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت