باب: الاستطابة [1] والحدث
مصدر اسْتَطَابَ، يسْتَطِيبُ، استطابةً، وطِيبَةً، وسُمِّي خُروجُ الخَارِج: استطابةً، لما فيه مِن اللَّذَة والطِيبة [2] ، حتى قيل: إنَّ لَذَةَ خُروج الخَارِج أعْظَم من لَذَّة دُخُوله.
و (الحَدَث) ، تقدّم أنه: ما أوْجَب وُضُوءًا، أو غُسْلًا [3] .
98 -قوله: (نامَ) ، أي: حَصل منه النَوْمُ.
99 -قوله: (رِيحٌ) ، هنا الخارجة من الدُبُر، وهي الفُسَاءُ، والضراط،
كما فَسَّر أبو هريرة الحديثَ بها [4] ، وقال عليه السلام:"من اسَتْنجَى من الرِّيح فلَيْس مِنَّا" [5] .
(1) قال في المغني: 1/ 140:"الاستطابة: هي الاستنجاء بالماء، أو بالأحْجَار".
(2) حيث إن المُسْتَنْجِي يُطَيِّبُ نفْسَهُ مِمَّا عليه من الخُبْث بالاسْتِنْجَاء، قاله ابن فارس في: (الحلية: ص 53) .
(3) انظر معنى:"الحديث"في ص: 78.
(4) وذلك في الحديث الذي أخرجه البخاري في الوضوء: 1/ 234 باب لا تقبل صلاة بغير طهور، حديث (135) ، وأحمد في المسند: 2/ 308. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تقبل صلاة مَنْ أحْدَث حتى يتوضأ"قال رجل من حضرموت: ما الحدث يا أبا هريرة؟ قال: فُسَاءٌ أو ضُرَاطٌ.
(5) لقد عزا كل من ابن قدامة في"المغني: 1/ 140"، وصاحب"منار السبيل: ص 18"الحديث إلى الطبراني في الصغير وهو وهم منهما، صرح بذلك الألباني في"إِرواء الغليل: 1/ 86"فالحديث أخرجه ابن عساكر في"تاريخ دمشق"، وابن عدي في"الكامل": =