فهرس الكتاب
وهو معاوية بن أبي سفيان، أبو عبد الرحمن الأموي، أسلم عام الفتح، وقيل: إنه أسلم في عُمْرة القضاء وكتم إسلامه [1] ، روى عنه خَلْق كثيرًا [2] ، وُلِّيَ الشام لعمر بعد أخيه يزيد [3] ، وأقرّه عثمان، وكان أميرًا عشرين سنة، وخليفة عشرين سنة، ووقع بينه وبين علي بن أبي طالب وقعة صفين [4] ، ثم وقع ما وقع من التحكيم [5] ، فلما قتل علي، صالحَهُ الحسن، واستقل الأمر له [6] . وكان يكتب الوحي للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وكان أكولًا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دعا عليه بذلك [7] فقيل: إنه كان يأكل الفصيل [8] في القعدة الواحدة، وكان من
(1) انظر: (سير الذهبي: 3/ 120) .
(2) منهم: ابن عباس، وسعيد بن المسيب، وعروة بن الزبير، ومحمد بن سيرين، وسالم بن عبد الله وهمام بن منبه وغيرهم. انظر: (الإصابة: 6/ 113، السير الذهبي: 3/ 120، أسد الغابة: 5/ 212) .
(3) هو: يزيد بن أبي سفيان بن حرب الأموي، أخو معاوية من أبيه، ويقال له: يزيد الخير، أخو أم المؤمنين أم حبيبة، أسلم يوم الفتح، غزا في سبيل الله، وأَمَّرَهُ عُمر على دمشق بعد فتحها وعلى يديه فتحت قيسارية بالام، توفي بالطاعون: 18 هـ/، أخباره في: (المعارف: ص 345، التاريخ الكبير: 8/ 318، العبر: 1/ 15، سير الذهبي: 1/ 328، مجمع الزوائد: 9/ 412) .
(4) كان ذلك في محرم سنة سبع وثلانين للهجرة. انظر: (الطبري: 6/ 5 وما بعدها الكامل: 3/ 289 - 326، البداية والنهاية: 7/ 258 - 278، سير الذهبي: 3/ 136) .
(5) وذلك في أول صفر عندما رفع أهل الام المصاحف، وقالوا: ندعوكم إلى كتاب الله والحكم بما فيه.
انظر: (سير الذهبي: 3/ 136 - 137، طبقات ابن سعد: 3/ 32 - 33) .
(6) وسمى ذلك"عام الجماعة"، وكان ذلك بعد استشهاد علي رضي الله عنه سنة 40 هـ/، انظر: (السير للذهبي: 3/ 137) .
(7) ورد ذلك في الحديث الذي أخرجه مسلم في البر والصلة: 4/ 2010، باب من لعنه النبي - صلى الله عليه وسلم - أو سبه أو دعا عليه، وليس هو أهلًا لذلك كان له زكاة وأجرًا ورحمة، حديث (96) ، وأحمد في المسند: 1/ 240 - 338.
(8) الفصيل: ولد الناقة إذا فصل عن أمِّه، والجمع: فُصْلانُ وفِصالٌ.
(الصحاح: 5/ 1791 - مادة فصل) .