فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 1128

-قوله: (النَبِيِّين) ، واحِدُهم نَبيٌّ،"يهمز"ولا"يهمز"مَنْ جَعَله من"النَبَأ"همزه، لأَنه يُنَبِّئ النَّاس، أو لأنَّه يُنَبأ هو بالوَحْي.

ومَنْ لم يُهْمِز، إمَّا سَهَّلَهُ، وإما أخذَه من النَبْوَة: وهو الارْتِفَاع، لِرِفْعَة منَازِلهم على الخَلْق. [1]

وقيل: هو مَأخوذٌ من"النَبيْ"الذي هو الطَّريق، لأَنَّهم الطُّرُق إلى الله تعالى. [2]

والنَبِيُّ: مَنْ بَلَغه الوَحيُ من الله بواسطة أوْ بِدُونها. [3]

-قوله: (وعلى آله) ، أخْتُلف في أصِلْ"آل".

فقيل: أصله"أهْلْ"، ثُمَّ قُلبَت"الهاء"همزة، فقيل: أأل، ثم سُهِّلت على قياس أمْثَالها، ولهذَا إذا صُغِّر رجع إلى أصْلِه، فقيل: أهَيْلٌ. [4]

وقيل: بل أَصْلُه"أُوَل"وهو عند أصحاب هذا القول: مشْتَقٌّ مِن آل، يَؤُول: إِذا رجع [5] فـ"آل"الرجل: هم الذين يَرْجِعُون إليه، ويُضَافُون إليه. وَيؤُولُهم؛ أي: يَسُوسُهُم. فيكون مَآلُهُم إليه.

وإِذا فُرِد"الآل"دخل فيه الُمضاف إليه، وقيل: لا، [6] والصواب:

(1) انظر: (اللسان: 15/ 302 مادة نبأ) .

(2) انظر: (مشارق الأنوار للقاضي عياض: 2/ 2) .

(3) انظر تعريف النبي، واختلاف العلماء في ذلك في: (أعلام النبوة للموَرْدِي: ص 37، النبوات لابن تيمية: ص 255، الرازي في تفسيره: 23/ 49، روح المعاني للألوسي: 17/ 172، شرح العقيدة الطحاوية: ص 125، نبوة محمد في القرآن لحسن عتر: ص 46) .

(4) انظر: (اللسان: 11/ 30 مادة أهل، المصباح المنير: 1/ 34) .

(5) (المغرب للمطرزي: 1/ 49، اللسان: 11/ 32 مادة أول) .

(6) وهو مذهب الكسائي، وتبعه في ذلك النحاس والزبيدي.

قال الفيومي في المصباح: 1/ 34 مادة أهل:"وليس بصحيح: إذْ لاَ قِياس يعضده، ولا سماع يؤيده". وهذا مذهب المصنف رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت