والثاني: أَنَّها ما حول البيت، ومكة: ما وراء ذلك. [1]
والثالث: أنَّها اسمٌ للمسجد والبيت، ومكة الحَرمُ كلُّه. [2]
والرابع: أن مكة هي بكة، [3] قاله الضحاك. [4] واحتج بأن"الباء"و"الميم"يتعاقبان، يقال: سَمَد رَأْسَه، وسَبَدَهُ، وضَرْبةَ لاَزِم، ولاَزِبٍ. [5]
29 -وقوله: (ما لَيْسَتْ لَهُ نفسٌ سائلةٌ) ، كذا في أكثر النسخ"ليست"
-وفي نسخة بخط القاضي أبي الحسين: [6] "ليس".
و (النفس) : المراد بها في كلام الشيخ: الدَمُ.
و (السائلة) : هي الجَارِية، قال صاحب"المطلع": [7] "النفس السائلةُ:"
(1) قاله عكرمة في رواية، وميمون بن مهران، وحكاه الماوردي عن الزهري وضمرة بن ربيعة. انظر: (تفسير الماوردي: 1/ 335، تفسير ابن كثير: 2/ 64، تهذيب الأسماء واللغات: 1/في 2 ص 39) .
(2) قاله الزهري في رواية، وإبراهيم النخعي. انظر: (تفسير ابن كثير: 2/ 64) .
(3) قاله أبو عبيدة، ومجاهد، وهذا هو الأشهر. (مفردات الراغب: ص 57، تفسير الماوردي: 1/ 335) .
(4) هو الضحاك بن مزاحم البخي المفسر، أبو القاسم مؤدب الصبيان، قاله الذهبي، روى عن ابن عمر وأبي هريرة وأنس وغيرهم، وقيل: لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة، توفي 105 هـ، ترجمته في: (ميزان الإعتدال: 2/ 325، تهذيب التهذيب: 4/ 453، تاريخ التراث لسزكين: 1/ 186) .
(5) انظر (المطلع: ص 187) . وعن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:"مكة: من الفَجِّ إلى التنعيم وبكة: من البيت إلى البطحاء" (تفسير ابن كثير: 2/ 64) .
(6) هو الإمام العلّامة، محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد بن الفراء، شيخ الحنابلة في عصره، قاضي القضاة مجتهد المذهب. له"الخلاف الكبير"و"الأحكام السلطانية"و"شرح الخرقي"وغيرها، توفي 458 هـ.
ترجمته في: (تاريخ بغداد: 2/ 256، طبقات، الحنابلة: 2/ 193، الباب: 2/ 413، المنتظم: 8/ 243) .
(7) انظر: (المطلع: ص 38) .