فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 1128

وفي حديث عمر: [1] "فإِذا أُهُبٌ مُعَلَّقةٌ". [2]

وكلام أصحابنا يَدُلُّ على أَنَّه قَبْل الدَبْغِ: جِلْدٌ، وكلام الخرقي يدُلُّ على أَنَّه: جِلْدٌ قَبْل الدبْغ وبعْدَهُ. [3] وفي الحديث:"أَيُّما إِهَابٍ دُبغَ فقد طَهُر"، [4] فيدُلُّ على أَنَّ ما قَبْل الدَبْغ: إِهابٌ.

وقد يقال: سمَّاهُ بما يَؤُول إِليْه، أَوْ يقال: إِنَّما حكم عليه بالطَّهَارة وبتَسْمِيَتِه إِهابًا بعد دَبْغه، يعني: إِذا وجدنا إِهابًا مدْبُوغًا فهو طَاهِرٌ.

45 -قوله: (ميْتَة) ، قال الجوهري:"الموتُ: ضِدُّ الحياة، وقد مَاتَ، يَمُوتُ، وَيمَاتُ، فهو مَيِّتٌ، ومَيْتٌ."

قال الشاعر [5] :

ليس مَنْ ماتَ فاسْتَرَاح بِمَيْتٍ ... إِنَّما الَميْتُ مَيِّتُ الأَحْيَاءِ

فَجَمَعَهُمَا.

والَميْتَةُ: ما لم تَلْحَقْه الذكاة. [6] انتهى كلامه.

(1) هو الخليفة الراشد، أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، الفاروق العادل، فضائله كثيرة. توفي 23 هـ قتله أبو لؤلوة المجوسي، أخباره في: (أسد الغابة: 4/ 145، الإصابة: 4/ 279، طبقات ابن سعد: 3/ 265) .

(2) جزء من حديث أخرجه البخاري في اللباس عن ابن عمر رضي الله عنهما: 10/ 301، باب ما كان النبي يتجوز في اللباس والبسط، حديث (5843) .

(3) قال أبو القاسم الخرقي:"وكُلُّ جِلْدِ مَيْتَةٍ دُبغَ أو لم يُدْبَغ فهو نَجِس". (المختصر: ص 5) . جاء في المغني: 1/ 55:"لا يختلف المذهب في نجاسة الميتة قبل الدبغ، ولا نعلم أحدًا خالف فيه وأما بعد الدبغ، فالمشهور في المذهب أنه نَجِس أيضًا، وهو إحدى الروايتين عن مالك".

(4) أخرجه مسلم في الحيض: 1/ 277، باب طهارة جلود الميتة بالدباغ، حديث (105) والنسائي في الفرع والعتيرة: 7/ 153، باب جلود الميتة، ومالك في الصيد: 2/ 498، باب ما جاء في جلود الميتة حديث (17) .

(5) هو عدي بن الرعلاء. انظر: (اللسان: 2/ 91 مادة موت) .

(6) انظر: (الصحاح: 1/ 266 مادة موت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت