فَفي كُلِّ آدَمِيٍّ: أرْبَعُ مَرافِق، وهي جَمْعٌ صَحيح، وليس في كُلِّ رِجْلٍ: غير كَعْبٍ واحِدٍ فليس فيه غير كَعْبَيْن.
86 -قوله: (ويأتِي بالطَّهَارة عضوًا بعد عُضْوٍ، العُضْوُ: [1] أحد الأَعْضَاء، والمراد بهذا التَرْتِيب: وهو أنْ يُرتِّب أعْضَاء الوُضُوء، وهو واجبٌ في أصح الروايتين [2] عن أحمد رحمه الله.
87 -قوله: (يُجْزِئ) ، أجْزَأ يُجْزِئُ، إِجْزَاءً، فهو مُجزئٌ [3] .
والإِجْزَاءُ: قوع الفِعْل كَافِيًا في سُقُوط القَضَاء، ويقال للفِعْل فيه: مَجْزِيءٌّ.
88 -قوله: (أَفْضَل) ، الأَفْضَل: هو مَا حَصَل فيه الفَضْل على غَيْرِه.
89 -قوله: (لِنَافِلَةٍ) ، النَافِلةُ: أصلُها العَطِيَّة، ثم أُطْلِقت على التَّطَوُّع الذي ليس بِوَاجِبٍ [4] ، قال الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} [5] .
(1) قال في المطلع: ص 19:"العُضْوُ: بضم"العين"، وكسرها، عن يعقوب وغيره".
(2) وهو مذهب الشافعي وأبي ثور. قال ابن فارس:"فذَهب الشافعي إلى أنَّ مَنْ خالف ذلك في الترتيب الذي ذكره الله تعالى لم يُجْزِئ وضوءهُ"انظر: (حلية الفقهاء: ص 50، المغني: 1/ 125) .
أما الرواية الثانية عن أحمد فغيُرَ واجِب، حكاها أبو الخطاب، وهو مذهب مالك والثوري، وأصحاب الرأى، كما روي ذلك عن سعيد بن المسيب وعطاء والحسن وغيرهم انظر: (المغني: 1/ 125، الروايتين للقاضي: 1/ 79، المحرر: 1/ 12، المذهب الأحمد: ص 6، الذخيرة: 1/ 275، اللباب: 1/ 11) .
(3) انظر ذلك في: (الزاهر: ص 147، المغرب: 1/ 142، المطلع: ص 13، المصباح المنير: 1/ 109) .
(4) قال الأزهري:"والنوافل من الصَّلوات وأَعْمَال البرِّ التي - ليست بِمَفْرُوضة، سُمِّيت نوافل، لأنها زيادة على الأصل، فالأصل: الفرائض، والنوافل زيادة عليها"، (الزاهر: ص 104) .
(5) سورة الإسراء: 79.