وبالأُولى ورد القرآن في قوله: {هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ} [1] . وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجنّة:"تُرَابُها الِمسْك" [2] ، وفي حديث آخر:"ما تُرْبَة الجنَّة" [3] .
165 -قوله: (قَرْح) ، القَرْحُ والقَرْحةُ [4] : الجُرْحُ ونحوه، قال الله عزَّ وجلَّ: {مِنْ بَعَدِ مَا أَصَابَهُمْ الْقَرْحِ} [5] .
قال البخاري:"القَرحُ: الجِراحُ" [6] .
وقال ابن مالك في"مثلثه":"قَرَح فلانٌ فلانًا: جَرحَهُ، وبالحَقِّ استقبله به، والشَيْء: اختارَهُ. والنَّاقَةَ: استبانَ تَمامُ حَمْلِهَا. والفرسُ: سَقطتْ رَبَاعِيَتهُ، ونبَتَ نابُه، وذلك بدخُوله في السنة السَادِسَة."
وقَرِحَ الرَّجلُ قَرْحًا: أصابته قُروجٌ. والقلبُ: حَزِنَ. والروضةُ: صارتْ قَرْحَاء: أي ذاتَ نُورٍ أبيضَ في وَسَطها. والفَرس: صار أَقْرَح: أي ذا بياضٍ في جبهته قدر الدرهم أو أقل. وقَرُحَ الشيء: خَلَص.
ثم قال: القَرْحَةُ: الجُرح. والقِرْحة - يعني بالكسر: الهيئةُ من قَرَحَ
(1) سورة غافر: 67.
(2) جزء من حديث أخرجه البخاري في الصلاة: 1/ 459، باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء، حديث (349) كما أخرجه أحمد في المسند: 5/ 144.
(3) جزء من حديث أخرجه مسلم في الفتن: 4/ 2243، باب ذكر ابن صياد حديث (93) ، وأحمد في المسند: 3/ 25.
(4) قال الجوهري:"القَرْح والفرْح: لغتان، مثل: الضَعْفُ، والضعْفُ عن الأخفش"، (الصحاح: 1/ 395 مادة قرح) .
ونقل الأزهري عن الفراء:"القَرح بـ"الفتح": الجراح، والقُرح بـ"الضم": ألم الجراح"انظر: (تهذب اللغة: 4/ 37 مادة قرح) .
(5) سورة آل عمران: 172.
(6) انظر: (صحيح البخاري مع فح الباري: 8/ 228) .