وقال الله عَزَّ وَجَلَّ: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا} [1] ، قيل: نَتْرُكها.
175 -قوله: (خَرج منها) ، المُراد: تركَها ولَمْ يُقِمْهَا.
176 -قوله: (واسْتَقبل الصَّلاةَ) ، يَعْني: مِن أوَّلها، ولم يَبْنِ على ما مضَى منها، والاسْتِقْبالُ: يُطلقُ على ابْتِداء الشَّيْء كهذَا، وعلى المُقَابلة، والمُوَاجَهَةِ [2] ، ومنه اسْتِقْبال القِبْلَةِ.
177 -قوله: (شَدَّ) ، شَدَّ الشَّيْءَ يَشُدُهُ شدًّا، فَهُو مشْدُودٌ: إِذا أُحْكِمَ رَبْطُهُ [3] .
178 -قوله: (الكَسِير) ، هو مَن حَصَل لَهُ الكَسْرُ في عِظَامِه [4] ، مثل: جَرِيحٍ مَنْ حَصل لَهُ جُرْحٌ، وعَليلٍ، مَنْ حَصل لَهُ عِلَّةٌ. والكَسْرُ: مصدر كسَر الشَّيْء يكْسِرُهُ كَسْرًا.
قال ابن مالك في"مُثلَّثِه":"الكَسْرُ: مصدر كَسَر الشَّيْءَ، والرَّجُلَ عن مُرَادِه: صَرفَهُ. والقَوْمَ: هزَمَهُم، والهَواءُ البَارِدُ: فَتَرَ بَرْدُهُ، والطَائِرُ جنَاحَيْهِ: أمَالَهُمَا للانْقِضَاضِ، والكَسْرُ - أيضًا بالفتح: ما لَيْسَ سَهْمًا تامًا. والكِسْرُ - بالكَسْرِ: الجَانِبُ مِنْ كلِّ شَيءٍ، وأسْفَلُ الشُّقًة التي تَلي [5] الأرض مِن"
= والنسائي في السهو: 3/ 17، باب ما يفعل من قام من اثنتين ناسيًا ولم يتشهَّد، وابن ماجة في الإقامة: 1/ 383، باب فِيمَنْ سلم مِنْ ثَنْتَيْن، أو ثلاثٍ ساهيًا، حديث (1214) ، والدارمي في الصلاة: 2/ 351، باب سجدة السهو من الزيادة، وأحمد في المسند: 2/ 235.
(1) سورة البقرة: 106.
(2) انظر: (الصحاح: 5/ 1797 مادة قبل) .
(3) ومنه قوله تعالى في سورة محمد: {فَشُدُّواْ الوَثَاقَ} ، وقوله تعالى في سورة طه: 31: {أُشْدُدْ بِهِ أَزْرِيْ} .
(4) قال الفيومي:"ومنه شاةٌ كَسِيرٌ، فعِيلٌ بمعنى مفْعُولٌ: إِذا كُسِرَتْ إحْدَى قَوَائِمُها (المصباح: 2/ 193) ."
(5) في المثلث: الذي يلي.