وإِنَّ خَلِيليْكَ السَّماحَة والنَّدَى ... مُقِيمان بالَمعْرُوف مادُمْتَ تُوجَدُ
مُقِيمان لَيْسا تارِكيكَ لِخَلَّةٍ ... مُذ الدَّهْر حتى يُفْقَدا حينَ تُفْقَدُ [1]
وجمْعُه: مُقِيمُونَ. ويقال: أقام الشَّيْءَ يُقِيمُهُ، بمعنى قَوَّمَهُ، فاسْتَقام، ومنه قَوْل الشاعر: [2] .
أقيمي أُمَّ زِنْباعٍ أقِيمي ... صُدُورَ العِيسِ نحو بَني تَمِيمِ
وأَمًا القائِمُ: فهو ضِدُّ القاعِد، وُيقال في تَثْنيته: قائِمان، وجَمْعهُ، قائِمُون، وقِيامٌ. قال أُميَّة بن أبي الصَّلت [3] :
قِيامٌ على الأَقدام عانِيَن تَحْتَهُ ... فَرائِصُهُم مِن شِدَّةِ الخَوْفِ تُرْعَدُ
وقال آخر في المُفْرَد [4] :
أَظُنُّ خَلِيلِي مِنْ تَقارُب شَخْصِهِ ... بعض القراد بِاسْيَهِ وَهُو قائِمُ
187 -قوله: (لِلْمُسافِر) ، مَنْ حَصل منه السَفَر [5] .
مصعب بن الزبير أيام ولايته على العراق، أرسله عبد الملك بن مروان لقتال أبي فديك سنة 73 وتغلب عليه عمر بن عبيد، توفي 82 هـ، أخباره في: (المحبر: ص 66، سير الذهبي: 4/ 172، تاريخ البخاري: 6/ 175، الأغاني 15/ 385، جمهرة أنساب العرب: ص 140) .
(1) البيتان في (الحماسة لأبي تمام: 2/ 394) .
(2) هو أبو زنباع الجذامي، انظر: (درر اللوامع للشنقيطي: 1/ 170) ، وفيه: أقول لأم زنباع. . . شطر بني تميم.
(3) انظر: (ديوانه: ص 369) ، العاني: الأسِيرُ والخاضِعُ الذَّلِيل، والفَرائِصُ: مُفْردها فَريصَةٌ، وهي اللَّحْمَة بيْن الجَنْبِ والكَتِف، تُرْعَدُ: تُرْجَف.
(4) هو الحزين الكناني كما في (الحماسة لأبي تمام: 2/ 476) ، وقيل هو للحزين الديلي مع اختلافٍ في رواية صدْرِه، كما في (الأغاني: 9/ 7) .
(5) قال في المصباح: 1/ 298:"وهو قَطْع المسافة، يقال ذلك: إِذا خرج للارتحال، أوْ لِقَصْد مَوْضع فوق مسافة العَدْوَى؛ لأن العرب لا يُسَمُّون مسافة العَدْوَى سفرًا، وقال بعض المصنفين: أقَلُّ السفر يَوْمٌ".