قال صاحب"المطلع":"والظِّلُ: أَصْلهُ السِّتْرُ، ومنه: أنا في ظلِّ فُلانٍ، ومنه: ظِلُّ الجنَّة، وظِلُّ الشَّجَرة، وظِلُّ اللَّيل: سَوادُه، وظِلُّ الشَّمس: ما سَتَر الشُخُوص مِن مَسْقَطِها" [1] .
ذكره ابن قتيبة قال:"والظل: يكون غَدْوةً وعَشِيَّةً، منْ أَوَّل النَّهار وآخره والفَيْء: لا يكون إِلَّا بَعد الزَّوال، لأنَّه فاءَ: أي رَجَع" [2] .
251 -قوله: (العَصْر) ، العَصْرُ: [3] اسمٌ للوَقت، فَسُمِّيت الصَّلاةُ به كالظُّهر.
252 -قوله: (وقتُ الاخْتِيَار) : أي الوقتُ الذي تُخْتَار الصلاة فيه.
253 -قوله: (مع الضَّرُورة) ، يقال: ضَرُّهُ يَضرُّهُ ضَرُورَة، وضَرَى يَضْرَى ضَرُورَة [4] .
والمعنى: أنه لا يجوز لَهُ تأخير الصَّلاة إِلى ذلك الوقَتْ، إِلَّا مع ضَرُورَة.
254 -قوله: (المَغْرب) ، المَغْرِب في الأَصل: مصدر غَربتْ الشَّمْس غُرُوبًا وَمَغْرِبًا، ثم سُمِّيت الصلاةُ مَغْربًا [5] .
(1) انظر: (المطلع: ص 56) .
(2) حكاه عنه صاحب (المطلع: ص 56) .
(3) وهي الصلاة الوسطى في قول أكثر أهل العلم، للحديث الذي أخرجه البخاري في المغازي: 7/ 405، باب غزوة الخندق حديث (4110) أنه عليه السلام قال يوم الخندق:"ملأ الله عليهم بُيُوتَهم وقُبُورَهم نارًا كما شَغَلُونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس"، وفي رواية:"فصلَّى العصر بعدما غابت الشمس ثم صلى بعدها المغرب".
وفي الصحاح: 2/ 749 مادة عصر:"والعصران: الغداة والعشي، ومنه سُمِّيت صلاة العصر"قاله صاحب الزاهر كذلك: ص 71.
(4) وقد مثل صاحب المغني: 1/ 386 للضرورة فقال:"كَحَائِضٍ تَطْهُر، أَو كَافِر يُسْلِم، أو صَبيٍّ يَبْلُغ، أو مجنونٍ يَفِيق، أو نائمٍ يَسْتَيْقِظ، أو مريضٍ يبْرَأ".
(5) وذلك لدخول وقتها بغروب الشمس بإجماع أهل العِلم من الفقهاء (المغني: 1/ 390) .