فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 1128

أحدها: أنه بمعنى التَّسْمِية.

الثاني: أنَّ في الكلام حذْفُ مُضَافٍ تَقْدِيرُه: باسْمِ مُسَمَّى الله.

والثالث: أن"إسْم"زيادة [1] ، ومنه الشاعر [2] :

إِلى الحولِ ثُمَّ اسْمُ السَّلام عَلَيْكُما ... ومَنْ يَبْك حولًا كامِلًا فَقَد اعْتَذَرْ

و"بِسْمَ": مجرور بـ"بَاء"الجَرِّ و"الله": مجرورٌ بالإِضافة.

(الرحمن الرحيم) . صفتان لله تبارك وتعالى. جُرَّ الأَوَّل، لكونه صفة. والثاني لكونه نَعْتًا، أو بدَلًا.

قال أبو البقاء: (ويجوز نَصْبهُما على إضمار"أعْنِي"ورَفْعُهُما على تَقْدِير"هو" [3] ، واختلفوا فيهما:

فقيل: هما بمعنًى واحدٍ كـ"نَدْمَانٍ"و"نَدِيم [4] "، وذكِر أَحدُهُما بعد الآخر تَطْميعًا لقلوب الرَّاغبين.

وقيل: هما بمَعنَيَيْن. فـ"الرَّحمن": بمعنى الرَّازِق للخَلْق في الدنيا على العُمُوم.

و"الرَّحيم": بمعنى العَافِي عنهم في الآخرة، وهو خَاصٌ بالمؤمنين [5] ،

(1) انظر: (نفس المصدر: 1/ 4) .

(2) هو لبيد بن ربيعة العامري. انظر: (ديوانه: ص 159 تحقيق يحيى الجبوري) .

(3) انظر: (إملاء ما من به الرحمن: 1/ 5) .

(4) انطر: (مقدمة تفسير ابن عطية 1/ 91، الزاهر لابن الأنباري: 1/ 152، الزينة للرازي: 2/ 22)

(5) هذا قول عموم المفسرين. قاله ابن عطية. واستدل بما رواه أبو سعيد الخدري وابن مسعود رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله علية وسلم - قال: (الرحمن رحمن الدنيا، والرحيم رحيم الآخرة". ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت