أحدها: أنه بمعنى التَّسْمِية.
الثاني: أنَّ في الكلام حذْفُ مُضَافٍ تَقْدِيرُه: باسْمِ مُسَمَّى الله.
والثالث: أن"إسْم"زيادة [1] ، ومنه الشاعر [2] :
إِلى الحولِ ثُمَّ اسْمُ السَّلام عَلَيْكُما ... ومَنْ يَبْك حولًا كامِلًا فَقَد اعْتَذَرْ
و"بِسْمَ": مجرور بـ"بَاء"الجَرِّ و"الله": مجرورٌ بالإِضافة.
(الرحمن الرحيم) . صفتان لله تبارك وتعالى. جُرَّ الأَوَّل، لكونه صفة. والثاني لكونه نَعْتًا، أو بدَلًا.
قال أبو البقاء: (ويجوز نَصْبهُما على إضمار"أعْنِي"ورَفْعُهُما على تَقْدِير"هو" [3] ، واختلفوا فيهما:
فقيل: هما بمعنًى واحدٍ كـ"نَدْمَانٍ"و"نَدِيم [4] "، وذكِر أَحدُهُما بعد الآخر تَطْميعًا لقلوب الرَّاغبين.
وقيل: هما بمَعنَيَيْن. فـ"الرَّحمن": بمعنى الرَّازِق للخَلْق في الدنيا على العُمُوم.
و"الرَّحيم": بمعنى العَافِي عنهم في الآخرة، وهو خَاصٌ بالمؤمنين [5] ،
(1) انظر: (نفس المصدر: 1/ 4) .
(2) هو لبيد بن ربيعة العامري. انظر: (ديوانه: ص 159 تحقيق يحيى الجبوري) .
(3) انظر: (إملاء ما من به الرحمن: 1/ 5) .
(4) انطر: (مقدمة تفسير ابن عطية 1/ 91، الزاهر لابن الأنباري: 1/ 152، الزينة للرازي: 2/ 22)
(5) هذا قول عموم المفسرين. قاله ابن عطية. واستدل بما رواه أبو سعيد الخدري وابن مسعود رضي الله عنهما، أن رسول الله - صلى الله علية وسلم - قال: (الرحمن رحمن الدنيا، والرحيم رحيم الآخرة". ="